أريد نصيحة منك أنا لدية اخت متزوجة وتعاني من مشاكل كثيرة مع أهل زوجها وعندما تشكي إلى اهلي يقفون ضدها وخاصتا الولد ويتهم أمي بالتحريض ويشتعل البيت من المشاكل بين امي وأبي وعلما امي إنسانة فقيرة جدا وأحيانا تصل لأمور الى الغلط بين الطرفين .واني والله أخاف من رب العالمين وما اريد اعصي بس احيانا ارفع صوتي من كثرة المشاكل والجميع يتهم امي. وامي لا حول ولا قوة عليهم اني رفعت صوتي عليهم وقلت لهم انتم لا تقفون مع الحق وأنت لا تقدر بناتك ولا تقف معاهم انا اسئل هل انا اذنبت وماذا علية فعلة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، شعوركِ بالظلم الذي تتعرض له أختكِ هو دليل على قلبكِ الطيب وإحساسكِ بالعدل، وهذا شيء جميل في ميزان الأخلاق الإسلامية، ومن المهم أن نتذكر أن الشيطان دائماً يحاول زرع الفتنة بين أفراد العائلة، ولهذا علينا أن نكون حكماء في تصرفاتنا.
وفي مثل هذه المواقف، الصبر والتريث هما أفضل سبيل، وإذا رأيت ظُلماً، فيمكنكِ أن تناصحي أهلكِ بطريقة هادئة ومليئة بالإحترام، ومن دون أن ترفعي صوتكِ أو تتهمي أحداً بشكل مباشر.
حاولي أن تفتحي قنوات حوار بينكم وأن تكوني جسر خير، ولا سبباً لزيادة الخلاف، ويمكنكِ أيضاً أن تدعي الله أن يصلح الأحوال ويهدي القلوب، فإذا شعرت أن التدخل المباشر سيؤدي إلى مشاكل أكبر أو إيذائكِ، فاجتنبي الصدام، واكتفي بالنصح الخفي أو بالدعاء.
أما الشعور الذي في قلبكِ وإظهاره تجاه الوالد أو رفع الصوت عليه، فعليكِ بالإستغفار والتوبة النصوح، وحاولي أن تنظفي قلبكِ وتذكري بأن الله يحب العفو والتسامح، وحاولي أن تقتربي منهم بالمعاملة الحسنة والرفق، والصدق مع النفس والتوبة كما فعلتِ أمر عظيم، فاستمري عليها، ولا تجعلي الشيطان يدخل الحقد إلى قلبكِ، والله تعالى يعلم ما في الصدور، والأفضل أن تعملي على إصلاح العلاقة بهدوء بدون مواجهة مباشرة إذا كانت ستؤدي لمشكلة أكبر. أسأل الله أن يؤلف بين قلوبكم ويزيل هذا الظلم عنكم بحق النبي الكريم وآله الطيبين الطاهرين.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.