السلام عليكم انا افعل العادة السرية لكن ارجع اتوب و بعد مدة افعلها مرة اخرى و اتوب مرات عدة ،
1-هل بهذا الفعل اكون خارج عن ولاية امير المؤمنين؟وهل تقبل توبتي؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، اعلم بأنّ ما تشعر به من تأنيب الضمير ورغبتك في التوبة دليل على حياة قلبك وصدق نيتك في التقرب إلى الله تعالى.
واعلم أنّ ارتكاب الذنب، لا يخرج الإنسان من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ولا من رحمة الله الواسعة، ما دام القلب متعلقاً بالإيمان والنية صادقة في العودة إلى الطريق المستقيم. التوبة باب مفتوح دائماً، والله سبحانه يحب التوابين ويقبل من عباده الرجوع إليه مهما تكررت الزلات، بشرط أن تكون التوبة نابعة من الندم الحقيقي والعزم على عدم العودة. قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } ( الزمر: آية: ٥٣) .
أما عن تكرار الذنب بعد التوبة، فهذا لا يعني أنّ توبتك غير مقبولة، بل يدل على ضعف النفس البشرية التي تحتاج إلى مجاهدة وصبر. كلما وقعت في الخطأ، بادر إلى التوبة بصدق، ولا تيأس أبداً من رحمة الله. المهم أن لا تستهين بالذنب ولا تتساهل فيه، بل اجتهد في معرفة الأسباب التي تدفعك إليه، وابتعد عن المثيرات والمواقف التي تضعف إرادتك، واشغل وقتك بما ينفعك من عبادة أو علم أو عمل نافع. حاول أن تضع لنفسك برنامجاً عملياً لتقوية إرادتك، مثل الصوم، أو ممارسة الرياضة، أو ملء أوقات الفراغ بأعمال مفيدة، واطلب من الله العون في كل حين.
تذكّر دائماً أنّ الله أرحم بك من نفسك، وأنّ باب التوبة لا يُغلق ما دمت حيّاً وصادقاً في رجوعك إليه.
نسأل الله تعالى أن يطهّر قلبك ويقوّي إرادتك ويثبتك على طريق الطاعة، ودمتم برعاية الله وحفظه.