والسؤال الأول الذي يراودني هو : كيف استطاع عثمان أن يلزم
الأمة بمصحفه فقط ، وهل فعلاً تمكن من إحراق جميع المصاحف بما في ذلك مصحف أمير المؤمنين ومصحف أبي بن كعب ومصحف ابن مسعود ومصحف عبد الله بن عباس ؟
والسؤال الثاني : هل أعاد عثمان ترتيب بعض الآيات حسب ما تقتضيه السياسة في ذلك الوقت ، فمثلاً هل له دور في وضع آية التطهير وسط آيات خاصة بنساء النبي في سورة الأحزاب ؟
أرجو ممن لديه إجابة شافية أن يتحفنا بها ، وحبذا لو يزودنا بالمصادر إن أمكن ذلك . .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد جمع القرآن قبل وفاته . . وكان الكثيرون من الصحابة يكتبون ما يحصلون عليه من السور القرآنية التي كانت تنزل تدريجاً فتكونت لديهم مصاحف خاصة بهم كانوا يقرأون فيها .
وبعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، رفض أصحاب السلطة القبول بمصحف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي جاءهم به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؛ لأنهم خافوا مما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قد أثبته فيه من التفسير لآياته والتأويل لها ، أو بيان شأن نزولها ، أو غير ذلك . .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد جمع القرآن قبل وفاته . . وكان الكثيرون من الصحابة يكتبون ما يحصلون عليه من السور القرآنية التي كانت تنزل تدريجاً فتكونت لديهم مصاحف خاصة بهم كانوا يقرأون فيها .
وبعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، رفض أصحاب السلطة القبول بمصحف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي جاءهم به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؛ لأنهم خافوا مما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قد أثبته فيه من التفسير لآياته والتأويل لها ، أو بيان شأن نزولها ، أو غير ذلك . .
ورغم أن عثمان قد أصاب في جمعه الناس على قراءة واحدة ، ولكنه أخطأ حين بادر إلى حرق المصاحف التي جمعها . . لأن إحراق المصاحف مرفوض من الناحية الشرعية . .
وعلى كل حال : فإن ابن مسعود ، أبى أن يسلم مصحفه إلى عثمان ، وتبعه على ذلك جماعة آخرون . . وأما مصحف الإمام علي ( عليه السلام ) ، فهو مصحف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي لم يستطع الناس أن يصلوا إليه بعد أن رفضت السلطة اعتماده . .
وأما ترتيب الآيات في السور فقد ذكرنا في كتابنا : " حقائق هامة حول القرآن الكريم " وفي كلامنا عن السبب في تقديم آية : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) * . . على آية : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * . . في كتابنا : " مختصر مفيد الجزء الرابع " . . أن ذلك كان من قبل الله ورسوله . . وأن أحداً لم يتصرف في الآيات بشئ . . وأما بالنسبة لآية التطهير ، فإنها أيضاً لم تنقل من مكانها الأصلي . . ولو أنها نقلت لفسد المعنى . . فراجع كتابنا : " أهل البيت في آية التطهير " . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .