أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ولدي العزيز، العرفان الذي أكد عليه العلماء هو علم الأخلاق حين يكون متوافقًا ومتطابقًا مع علم العقيدة الإسلامية، وعلم الفقه الإسلامي، المستمدّ من القرآن الكريم وأحاديث وسيرة أهل البيت (عليهم السلام).
وليس هو مجرد حالات وجدانية أو تجارب روحية شخصية، ولا هو طريق مستقل عن الشريعة، بل هو منهج عملي في تزكية النفس، وتهذيب الأخلاق، والسير نحو الكمال الإنساني، ضمن الإطار الدقيق لأحكام الشريعة وتعاليم أهل البيت (عليهم السلام).
وتُعد الأخلاق جزءًا من منظومة الدين، لا تخرج عنه، ولا تُفهم بمعزل عنه.
فما يريده أهل البيت (عليهم السلام) هو الذي يربي النفس على الطهارة، ويهذبها بالأخلاق الفاضلة، دون أن ينفصل عن الإيمان الصحيح، أو يخالف أصول التوحيد والنبوة والإمامة، ولا يتجاوز حدود الحلال والحرام.
فهو علم ينهل من عقائد أهل البيت، ويسترشد بأحكامهم، ويُقرَن دائمًا بالورع، والتواضع، والانضباط الشرعي، لا بالدعاوى والمظاهر والاصطلاحات الغريبة.
ونرجو منك مراجعة استفتاء مقدم للمرجع الأعلى (دام ظله) حول العرفان على الموقع الرسمي لسماحته.
نسأل الله لكم التوفيق في طلب المعرفة، والثبات على طريق أهل البيت (عليهم السلام).
والله وليّ التوفيق.