السلام عليكم هل ذا شعرة بشئ من الغرور لكن أنا أعرف أني لم افعل شيء عظيم ونما أمر عادي لكن من في داخلي يعظم ما فعلته ولكن أنا أعرف إن لم افعل شيء يستحق الغرور وان الغرور حرام مفا حكمها مع اني اعرف إن لم افعل شيء ذا قيمه ولكن الذي بداخلي يعظم الأمر فهل هاذا غرور
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، اعلمي بأنّ ما تشعرين به هو أمر يمر به كثير من الناس، وهو من دقائق النفس البشرية التي تحتاج إلى مراقبة وتهذيب مستمر. الشعور بأنك عظّمتِ في داخلك أمراً عادياً أو بسيطاً ليس بالضرورة غروراً محرماً، بل هو نوع من الميل الفطري للنفس إلى تقدير الذات أحياناً. المهم هنا هو وعيكِ بأن ما فعلته ليس شيئاً عظيماً، وأنك لاتتعاملين مع الآخرين بتكبر أو احتقار بسبب ذلك.
الغرور المحرم في الإسلام هو أن يرى الإنسان نفسه فوق غيره، أو أن يحتقر الناس ويظن أنه أفضل منهم، أو أن ينسب الفضل لنفسه وينسى فضل الله عليه. أما مجرد حديث النفس أو شعور داخلي عابر، ما دام لا ينعكس على سلوكك أو معاملتك للناس، فلا يؤاخذك الله عليه، خاصة وأنتِ تعترفين في داخلك أن الأمر لا يستحق التعظيم.
ننصحكِ أن تداومي على محاسبة النفس بلطف، وتذكري دائماً أن كل توفيق ونجاح وخير فهو من فضل الله سبحانه وتعالى، وأن الإنسان مهما فعل يبقى محتاجاً إلى رحمة الله وستره. إذا شعرتِ أحياناً بميل النفس إلى تعظيم بعض الأعمال، فحاولي أن تذكري نفسك بنعم الله الكثيرة عليك، وبأن هناك من هو أفضل وأتقى وأكثر عملاً. هذا التواضع القلبي هو ما يحبه الله في عباده. يقول مولانا الإمام زين العابدين ( عليه السلام ): ”اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَلا تَرْفَعْنِي فِي النَّاسِ دَرَجَةً إِلاَّ حَطَطْتَنِي عِنْدَ نَفْسِي مِثْلَهَا، وَلا تُحْدِثْ لِي عِزّاً ظَاهِراً إِلاَّ أَحْدَثْتَ لِي ذِلَّةً بَاطِنَةً عِنْدَ نَفْسِي بِقَدَرِهَا“ ( الصحيفة السجاديه) ..
نسأل الله تعالى أن يرزقك صفاء القلب ودوام التواضع، ودمتم في رعاية الله وحفظه.