logo-img
السیاسات و الشروط
unknown ( 91 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

توضيح صغائر الذنوب وأنواعها

مالفرق بين كبائر الذنوب وصغائرها وماهي صغائر الذنوب


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، اعلمي بأن الكبائر هي الذنوب العظيمة التي توعّد الله تعالى عليها بعذاب شديد في الدنيا أو الآخرة، أو ورد فيها نصٌ صريحٌ بالتحريم أو اللعن أو الغضب الإلهي. ومن أمثلتها: الشرك بالله، القتل العمد، الزنا، عقوق الوالدين، أكل الربا، شهادة الزور. وقد ورد في الحديث عن رسولنا الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال: " الكبائر تسع: أعظمهن الإشراك بالله (عز وجل)، وقتل النفس المؤمنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، واستحلال البيت الحرام، والسحر. فمن لقي الله (عز وجل) وهو برئ منهن كان معي في جنة مصاريعها من ذهب ". ( ميزان الحكمة: ج ٢ - ص ٩٩٣ ) . أما الصغائر، فهي الذنوب التي لم يُرد فيها وعيد خاص أو تهديد شديد، وتُعدّ معاصٍ أقل من الكبائر، مثل: النظر بغير شهوة إلى ما لا يحل، قول كلمة غير لائقة دون قصد الإيذاء، التأخير عن أداء بعض الواجبات من غير تعمّد أو استخفاف. ومع أنها تُعدّ أقل خطورة، فإن الاستهانة بها أو الإصرار عليها قد يرفعها إلى درجة الكبائر. لذلك، لا ينبغي للمؤمن أن يتهاون بأي ذنب، صغيرًا كان أو كبيرًا. عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام، قال: «إيّاك واستصغار الذنب، فإنّه لا صغير مع الإصرار، ولا كبير مع الاستغفار». ( تحف العقول، ص282 ) . كما أن القرآن الكريم بيّن أن اجتناب الكبائر سبب في مغفرة الصغائر، قال تعالى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} ( سورة النساء، الآية 31 ) . الخلاصة: الكبائر: ما ورد فيها وعيد بالعقوبة أو نصّ صريح بالتحريم أو اللعن. الصغائر: ذنوب لم يُرد فيها وعيد خاص، لكنها لا تُستهان. الاستغفار، التوبة، الأعمال الصالحة، واجتناب الكبائر كلها وسائل لتكفير الذنوب، خاصة الصغائر. الإصرار على الصغيرة يحوّلها إلى كبيرة، والاستغفار من الكبيرة قد يُذهب أثرها بعفو الله تعالى. نسأل الله تعالى أن يطهّر قلوبنا من الذنوب، ويجعلنا من التائبين الراجعين إليه، المستظلين برحمة أهل بيت نبيه الطاهرين (عليهم السلام)، ودمتم في رعاية الله وحفظه.

3