السلام عليكم
احيانا عندما اناجي الامام الحجة سلام الله عليه أشعر بحالة روحانية وحب وشوق للامام عليه السلام وافرح بها كثيرا واشكر الله تعالى عليها،
لكن ما ان اقبلت على شيء احبه او اي شيء اخر اشعر كأن صوت في داخلي يقول لي لا تفعليه اذا كنت تحبين الامام حقا.
رغم ان هذا الشيء الذي اريده ليس حرام ابدا فيتراجع الشعور بالروحانية و القرب من الامام،
اقول هل هذا اختبار من الامام مثلا لو كنت احبه تركت او لا فعلت، فأنني اسمع من البعض المعممين ان الامام يختبر من يحبه(شيعته) بترك اعز شيء لديه او اختبار جدا صعب وهكذا.. وهذا الشيء يجعلني اشعر ان الامام عليه السلام صعب ولا يقبل محبيه(شيعته) الا بعد اختبارهم، هل هذا صحيح؟
لو سمحتم اريد بعض الاحاديث عن الامام سلام الله عليه برحمته وحبه لشيعته
عذرا يا صاحب الزمان
اعتذر عن الإطالة
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
هل الإمام يختبر شيعته بترك ما يحبون؟
نعم، يمكن أنّ الإمام (عليه السلام) يبتلي شيعته، ولكن ليس ليُبعدهم، بل ليُطهّرهم ويُهيّئهم لنصرته. والابتلاء ليس دائماً بترك المحبوب، بل قد يكون في الصبر، في الثبات، في الإخلاص، أو في حسن الظن. ولكن المهم أن الابتلاء لا يعني أن الإمام "صعب" أو "لا يقبل إلا من ترك كل شيء". بل هو رحيم، لطيف، يعرف ضعفنا، ويأخذ بأيدينا خطوة خطوة.
أحاديث عن رحمة الإمام المهدي (عج) وحبه لشيعته:
إليك بعض النصوص التي تفيض حناناً وتكسر كل شعور بالبعد أو القسوة:
1- رسالة الإمام المهدي إلى الشيخ المفيد «إنا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء ... المزید» هذا التوقيع يعبّر عن رعاية دائمة، حتى في الغيبة، ويؤكد أن الإمام معنا، يذكرنا، ويدعو لنا.
2- دعاؤه لشيعته: في أحد الأدعية المنسوبة إليه: «اللهم ارزقنا توفيق الطاعة، وبعد المعصية، وصدق النية، وعرفان الحرمة... وتفضل على علمائنا بالزهد والنصيحة، وعلى المتعلمين بالجهد والرغبة...» هذا الدعاء يكشف قلب الإمام، فهو لا يدعو لنفسه فقط، بل لكل فئات المجتمع المؤمن، من العلماء إلى الشباب والنساء.
هل الشعور بالذنب عند فعل شيء غير محرم يعني أنّكِ تُختبرين؟
ليس بالضرورة. أحياناً يكون هذا الصوت الداخلي نابعاً من الحرص الزائد أو من خلط بين الورع وبين الوسوسة. الإمام لا يريد أن نحرم أنفسنا من المباحات، بل أن نعيش بتوازن، ونُحسن النية، ونُراقب الله تعالى بحب لا بخوف مفرط.