أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، إن تقليم الأظفار من السنَّة.
وقد ورد في ذلك روايات كثيرة:
منها: ما رواه الشيخ الكليني بسنده عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من السنَّة تقليمُ الأظفار»(١).
ومنها: ما رواه الشيخ الكليني بسنده عن الحسن بن راشد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تقليمُ الأظفار يمنعُ الداء الأعظم، ويدرُّ الرزق»(٢).
ومنها: ما رواه الشيخ الصدوق في الخصال بسنده عن النبيِّ (صلى الله عليه وآله) قال: «خمسٌ من الفطرة: تقليمُ الاظفار، وقصُّ الشارب، ونتفُ الإبط، وحلقُ العانة، والاختتان»(٣).
نعم يستحبُّ للنساء أنْ يتركن شيئاً من أظفارهنَّ للزينة، فقد ورد في كتاب بسندٍ معتبر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسولُ الله (صلى الله عليه وآله) للرجال: «قصَّوا أظافركم، وللنساء اتركن من أظافركنَّ، فإنَّه أزينُ لكن»(٤).
وهذه الرواية تدلُّ على حُسن ترك المرأة شيئاً من أظفارها دون قصٍّ، وذلك للزينة إلا أنَّ ذلك لا يعني أنَّ للمرأة تترك أظفارها دون تقليم وإنَّما هو بمعنى عدم استحباب تقليمها لأظفارها من أصولها.
فالمستفادُ من الرواية أنَّ على المرأة - استحباباً - أن تُبقي شيئاً من أظفارها دون تقليم، لأنَّ ذلك من الزينة.
وأمَّا ما هو المقدار المستحب فلم تتصدَ الرواية لتحديده، ولا يبعد أن يكون المقدار المستحب هو ما يراه العرف زينة، على أنْ تتعاهده بالتنظيف.
والحمد لله رب العالمين.
[الشيخ محمد صنقور].
_________________________________
(١) وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج٢، ص١٣٢.
(٢) المصدر السابق، ص١٣١.
(٣) المصدر السابق، ص١٣٣.
(٤) المصدر السابق، ص١٣٤.