logo-img
السیاسات و الشروط
( 19 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

حكم التعامل مع الأم التي تكفر بالله

السلام عليكم اني والدتي هواي تكفر بل الله دئما انصحها واكول الها حرام وميصير ولكن تتحجج انو كفرت بسببنا يعني عصبنها ودئما السبب تافهه ولكن في يوم العاشر من محرم كفرت مرتين بسبب كلش تافهه وميسوه واني متحملت لان هوا يوم عظيم لاا يجوز الكفر فيه فاا اني ما كمت احاجيها بس من تطلب أمر مني اسوي ومن تحجي ارد عليها على كد السوال هل الي جاي اسوي حرام ؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلا وسهلا بك في برنامج المجيب ابنتي الكريمة، إن معالجة هذه الظاهرة تحتاج إلى الوقوف على عدة أمور، وهي: أولاً: معرفة الأسباب التي تدعوها إلى إرتكاب هذا الفعل المحرم والقبيح وهو تجاوز العبد الذليل على خالقه. وهذا نتيجة جهله أو تسرعه وعدم السيطرة على أعصابه فيفسح المجال للشيطان ووساوسه بالتمكن منه وترديد ما يُملي عليه من كفر. لذلك علينا الوقوف على الأسباب. ثانياً: القيام بدورك اتجاه والدتك من الحيلولة دون حصول تلك الأسباب التي تدفعها لفعل ذلك. خاصة ونحن نلاحظ تألمك وحرصك على والدتك، وهذا دليل على قلبك الطيب وإيمانك الصادق بأهمية بر الوالدين وخاصة الأم وضرورة أبعادها عن كل ما يخالف الشرع خصوصا الكفر بالله فأنه أمر عظيم، ولا يجوز التلفظ به في أي حال. ثالثاً: عندما تلتزمين بالاحترام وتؤدين ما تطلبه منك والدتك، فإن هذا يساعدك في التقرب منها أكثر وتكوني مقبولة عندها فتتقبل منك النصح. وعليك أن لا تقطعي صلتك بها، فهذا هو البرّ الذي أمرنا الله به اتجاه الوالدين إذا وقعوا في الخطأ، حيث يقول سبحانه: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (لقمان: ١٥). أي أنك غير ملزم بطاعتها في المعصية، لكن من جانب آخر يجب عليك أن تبقي بارةً بها في كل ما هو مباح، وتستمري في احترامها وخدمتها. ابنتي، إن ما تفعليه من تقليل الكلام معها إلى حدود الحاجة، إذا كان هدفك تجنب الجدال أو الوقوع في الإساءة أو الغضب، فهو أمر جائز ما دام لا يتضمن قطيعة أو إساءة. ولكن لا تجعلي هذا الأسلوب يتحول إلى جفاء أو قسوة، بل حاولي أن تبقي على الحد الأدنى من اللطف والاحترام، وادعي الله لها بالهداية في قلبك، واغتنمي اللحظات المناسبة لنصحها بلطف وبدون مواجهة أو إحراج. أسأل الله أن يشرح صدر والدتك للإيمان، ويثبتك على الحق، ويجعل لك من أمرك يسراً.