السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الزيارة الجامعة الكبيرة وردت عبارة
" ويكر في رجعتكم "
ما هي الكرة وما هي الرجعة وما الفرق بينهما
وهل هنالك كرات في زمان غير زمان الرجعة
ارجو التفصيل والاسهاب جدا حول هذا الموضوع مع ذكر المصادر وكل ما يلزم لاعطاء نظرة كاملة حول الموضوع مع الشكر
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله وتقبل أعمالكم بأحسن القبول
ورَدَ في الزيارة الجامعة الكبيرة المروية عن الإمام الهادي عليه السلام، هذه العبارة :
(" وَجَعَلَنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيكُمُ التَّابِعِينَ لِمَا دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ وَجَعَلَنِي مِمَّنْ يَقْتَصُّ آثَارَكُمْ وَيَسْلُكُ سَبِيلَكُمْ وَيَهْتَدِي بِهُدَاكُمْ وَيُحْشَرُ فِي زُمْرَتِكُمْ وَيَكُرُّ فِي رَجْعَتِكُمْ وَيُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِكُمْ وَيُشَرَّفُ فِي عَافِيَتِكُمْ وَيُمَكَّنُ فِي أَيَّامِكُمْ وَتَقَرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ ").
وهذه الزيارة الشريفة أوردها الشيخُ الصدوق (رحمه الله) في كتابه (مَن لا يحضره الفقيه) بسنده إلى محمد بن إسماعيل البرمكي قال: ( "حدَّثنا موسى بن عبد الله النخعي قال: قلتُ لعليِّ بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): علِّمْني يابن رسول الله قولًا أقوله، بليغًا كاملًا إذا زرتُ واحدًا منكم فقال(ع): إذا صرتَ إلى الباب ..").
وهذا النص الشريف يظهر منه الإشارة إلى مفهوم الكرَّة ، هذا المفهوم الذي يحاول البعض ذكره كمفهومٍ مقابلٍ لمفهوم الرجعة ومغايرٍ لها.
في الواقع حسب تتبعنا لم نجد مستنداً لهذا التفريق بين المفهومين من حيث المعنى ، فحتى ظاهر لفظ الكرّة المذكور في الزيارة يدل على معنى الرجعة والذي هو عودةُ فئة من المؤمنين في آخر الزمان ممن محض الإيمان كله وممن محض الكفر كله.
فمَن كانَ يدعي أنّ الكرّةَ لها معنى غير الرجعة - في الاصطلاح العقائدي - فعليه أن يُبرز دليلاً على هذه الدعوى، ثم نعاين هذا الدليل وعلى وفق سلامته إما أن نُقِرَّ بوجاهته أو نضرب به عرض الجدار.
وبالنسبة لتوضيح معنى الرجعة نكتفي بما ذكره الشيخ المظفر (رحمه الله) في كتابه (عقائد الإمامية) عن هذا المفهوم حيث قال:
(" عقيدتنا في الرجعة:
إن الذي تذهب إليه الإمامية أخذاً بما جاء عن آل البيت عليهم السلام أن الله تعالى يعيد قوماً من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها، فيعز فريقاً ويذل فريقاً آخر، ويديل المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين، وذلك عند قيام مهدي آل محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.
ولا يرجع إلا من عَلَت درجته في الإيمان أو من بلغ الغاية من الفساد، ثم يصيرون بعد ذلك إلى الموت، ومن بعده إلى النشور وما يستحقونه من الثواب أو العقاب، كما حكى الله تعالى في قرآنه الكريم تمني هؤلاء المرتجعين الذين لم يصلحوا
بالارتجاع فنالوا مقت الله أن يخرجوا ثالثا لعلهم يصلحون: "قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ".
نعم قد جاء القرآن الكريم بوقوع الرجعة إلى الدنيا، وتظافرت بها الأخبار عن بيت العصمة. والإمامية بأجمعها عليه إلا قليلون منهم تأولوا ما ورد في الرجعة بأن معناها رجوع الدولة والأمر والنهي إلى آل البيت بظهور الإمام المنتظر، من دون رجوع أعيان الأشخاص وإحياء الموتى. ")
وتستطيعون البحث في تطبيق المجيب عن مفهوم الرجعة فهناك اجابات عديدة عن هذا الموضوع.
وفقكم الله لكل خير
ودمتم في رعاية الله