logo-img
السیاسات و الشروط
حوراء ( 20 سنة ) - العراق
منذ شهر

مشاكل الأخت الكبرى

السلام عليكم،عندي اخت اكبرمني عمرها ٢٣سنةكلشي متسوي ليل ونهار نايمة لو تشوف مسلسلات لو تحجي وياصديقاتها،واني كلشي علية وتعبت لان اني اصلا مريضةواتعب بسرعةواحنا بيتناصغير وقديم ومفلش يعني بسرعةيبين هوسة،وهي كل ما امي تحجي وياها يعني علمودتسوي شغلةتهجم عليناوتعيرنابوضعنا وتكولها اني مااشتغل الا إذاتنطوني فلوس اني ما اشغل ببلاش اني مو خدامةبنغلادش اشتغل بدون فلوس عود تقصدني وتكول موواجبي اشتغل بهذا البيت يعني قصدها من الناحية الدينية يعني عادي تضل كاعدة ورب العالمين ميحاسبها.هذاغير تصرفاتهاويانا على أقل كلمةتضل تغلط وتعيب وتعير حرنا شلون نتصرف وياها شكد حجينا وعلمنا ميفيد وأقل شغلة تصير عدنا تروح تخابر صديقاتها وتحجي الهن وتألف حتى تبين مظلومةيعني فاضحتنا كدام الكل لدرجة بعض الأقرباء دزولها فلوس شلون ممكن اتصرف وياها؟سامحوني على الإطالة،ونسألكم الدعاء.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، أسأل الله تعالى أن يصلح حال أختكم. ولكن، في الحقيقة والواقع، فإنّ الإنسان إذا أحسن إلى غيره، فإنما يُحسن لنفسه، وإذا أساء أو قصّر، فإنما يُسيء إلى نفسه. قال الله تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ (الإسراء: ٧). وما تقوم به أختكم - هداها الله - من تجاهل للمسؤولية، ومن استعلاء على والديها وإخوتها، يعدّ من مظاهر الخذلان، لأنّ من يُعرض عن البرّ ويتمادى في الأنانية، لا يزداد إلا حرمانًا من التوفيق والرحمة. كما أن مساعدة الوالدين ليست فقط من أبواب البر، بل هي من أعظم أبواب التوفيق في الدنيا والمغفرة في الآخرة. جاء في الحديث الشريف: «وكان الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» فكيف إذا كان هذا العون للوالدين؟! لا شكّ أن الأجر أعظم، والفضل أوسع. وفي دعاء الإمام الحجة (عجّل الله فرجه الشريف): «اللهم إنا نسألك توفيق الطاعة، وبُعد المعصية، وعرفان الحرمة ... المزید». فمن لا يعرف حرمة الوالدين، ولا يُقدّر نعمة العائلة، فهو محروم من التوفيق. ولتعلم بأنّ الخدمة في البيت - إن كانت بطيب نفس ورضا - شرف لا مهانة، وبرٌّ لا ذلّة، بل هي قُربى يتقرب بها الإنسان إلى ربه، وليس منّة على أحد. وأما من حيث المسؤولية الدينية، فالأبناء - ذكورًا وإناثًا - مسؤولون أخلاقيا عن إعانة أهلهم وخدمة والديهم، ولا يُشترط فيها المال، لأن البرّ لا يُشترى ولا يُباع. ابنتي، إن نصحتموها ولم تنفع النصيحة، وبيّنتم لها فلم تُصغِ، فليس أمامكم إلا الدعاء لها، وتركها تتعامل مع نتائج اختياراتها. أما أنتم، فاصبروا واحتسبوا، فإنّ الله لا يضيع أجر المحسنين، وما تقومون به من تحمل المشاق - رغم مرضكم - له أجر عظيم عند الله تعالى. نسأل الله أن يعجّل بفرجكم، ويعينكم على ما أنتم فيه، ويجعل لكم من كل ضيق مخرجًا. ودمتم في رعاية الله سالمين موفَّقين.