في الكثير من الأحاديث والبيانات تبين أن العباس عليه السلام أستطاع أيصال الماء الى الإمام الحسين عليه السلام
لكن في الوقت نفسة في مقتل الإمام العباس عليه السلام يذكر أن أكثرهم كمنوا له وقطعوا يساره ثم يمينه ثم حمل القربة في فمه ثم ضربوه سهمًا في عينه وضربوا القربة فأريق مائها لعنة الله عليهم فأنقطع أمله من أيصال الماء صلوات الله علبه
فما الصحيح الآن، هل أستطاع الإمام العباس عليه السلام إيصال القربة أم استشهد أثناء ذلك
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، الروايات التاريخية المعتبرة تشير إلى أن عمر بن سعد (لعنه الله) أرسل خمسمائة فارس بقيادة عمرو بن الحجاج الزبيدي ونزلوا على شريعة الفرات، وحالوا بين الإمام الحسين (عليه السلام) وبين الماء، ومنعوا عنهم قطرة واحدة.
بعد هذا المنع، اشتد العطش على الإمام (عليه السلام) وأصحابه وعياله.
وفي اليوم السابع أُنيطت بأبي الفضل العبّاس مع بعض خاصّة أصحاب الحسين (عليه السلام) مهمّة اقتحام نهر الفرات (العلقمي) عنوةً وإزاحة جموع الأعداء منه لجلب الماء إلى الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه المتواجدين داخل المخيّم، وقد أخذوا معهم (٢٠) قربةً لملئها منه وإرواء عطشهم الذي أخذ منهم كلّ مأخذ.
حيث جاء في أخبار السير أنّه لمّا اشتدّ العطش بالإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه دعا أخاه العبّاس (سلام الله عليه) وضمّ إليه ثلاثين فارساً وعشرين راجلاً وبعث معهم عشرين قربة في جوف اللّيل حتى دنوا من الفرات وقد تقدّمهم نافع بن هلال المراديّ وهو من أفذاذ أصحاب الإمام الحسين، فاستقبله عمرو بن الحجّاج الزبيدي وهو من مجرمي حرب كربلاء، وقد عُهِدت إليه حراسة الفرات فقال لنافع: ما الذي جاء بك؟
فقال: جئنا لنشرب الماء الذي حلأتمونا عنه - أي منعتمونا وحرمتمونا منه - فقال: اشربْ هنيئاً.
فأجاب: أأشرب والحسين عطشان، ومَنْ ترى من أصحابه؟! فقال له: لا سبيل إلى سقي هؤلاء، إنّما وُضِعنا بهذا المكان لمنعهم عن الماء.
ولم يُعنَ به الأبطال من أصحاب الإِمام الحسين (عليه السلام)، وسخروا من كلامه فاقتحموا الفرات ليملأوا قِرَبَهم منه، فثار في وجههم عمرو بن الحجّاج ومعه مفرزةٌ من جنوده، والتحم معهم بطلُ كربلاء أبو الفضل العبّاس (عليه السلام) ونافع بن هلال، ودارت بينهم معركة إلّا أنّه لم يُقتَلْ فيها أحدٌ من الجانبين، وعاد أصحاب الإمام بقيادة أبي الفضل (عليه السلام) وقد ملأوا قربهم من الماء.
وقد مُنِحَ أبو الفضل العبّاس (عليه السلام) منذ ذلك اليوم لقب "السقّاء" وهو من أشهر ألقابه وأكثرها ذيوعاً وشيوعاً بين الناس، كما أنّه من أحبّ الألقاب وأعزّها الى نفسه.
ورفع التوهم يكون في اختلاف الايام ففي اليوم السابع اوصل الماء للمعسكر والمخيم، ولكن يوم العاشر لم يوصله وحصل معه كما في المقتل.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.