logo-img
السیاسات و الشروط
مصطفى الحسيني ( 20 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

الإمام الحسين في دعاء ذي الجوشن الصغير

سلام عليكم شيوخنا ومراجعنا عظم الله اجوركم بأستشهاد بن بنت نبي السلام والاسلام عند قرأتي لدعاء ذي الجوشن الصغير يوجد مقطع فيه يقول (قد غشيته الأعداء من كل جانب والسيوف والرماح وآلة الحرب ) هل المقصود بها الامام الحسين عليه السلام


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلًا وسهلًا بكم في تطبيق المجيب. ولدي العزيز، بارك الله فيك، وفي نفسك المنشدة إلى مصيبة الإمام الحسين (عليه السلام)، الذي ما ذكره مؤمن إلا استعبر، كما في الرواية الشريفة عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه، قال: قال أبو عبد الله الحسين (عليه السلام): «أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلا استعبر» (العوالم، الإمام الحسين (عليه السلام)، الشيخ عبد الله البحراني، ص ٥٣٦). لكن، ولدي العزيز، هذا المقطع وغيره من دعاء الجوشن الصغير المروي عن الإمام الكاظم (عليه السلام)، يمكن بيانه في مقامين: المقام الأول: أن الإمام (عليه السلام) في مقام بيان النعم الإلهية على الإنسان، سواء بدفع الحرب عنه أو غيرها من البلاءات، وأن الله تعالى قد ابتلى غيره بهذه البلاءات وسلّمه منها. المقام الثاني: أن خصوص هذا المقطع لا يختص بالإمام الحسين (عليه السلام)، لأن الإمام (عليه السلام) كان في مقام بيان مآسي الحرب ولوازمها، إذ طبيعة الحرب، كما في السابق، بالرماح والسيوف والخيول، وعندما تكون الحرب ملتحمة، فمن يسقط على الأرض يكون تحت عوادي الخيول وما يلازمها. نعم، هو من باب الإشارة إلى ما حدث على المولى أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وما جرى عليه، او مصداق لما يفعله الطغاة، حتى أظهروا الحدق الدفين من قلوبهم على جسده المقدس، إلى أن احتزوا رأسه الشريف، وسلبوا ثيابه. فسيدنا ومولانا مسلم بن عقيل (عليه السلام) ايضاً مرة بهذه الحالة، حينما غدروا به، والإمام أبي الفضل العباس (عليه السلام)، وغيرهم من أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته (سلام الله عليهم). فيكون هذا المقطع من الدعاء غير مختص بشخص الإمام الحسين (عليه السلام) تحديدًا، بل يشير إلى ما يحدث في الحروب عامة، وما يفعله المجرمون من غدر ومكائد جماعية، وأن الله قد سلّم الداعي مما يحدث فيها. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

1