السلا عليكم . اني بنيه واخوي ما يحجي وياي هوه اصغر مني صارله 4 او 5 سنين ما يحجي وياي واني عمري21 سنه وهوه حاليأ 17 سنه لا يخليني اسويله اكل ولا اي شيء وحتى لا يباوع بوجهي ولا يحاجيني واني ما مسويتله شيء مجرد قبل هل 4 سنين صار بيناتنه خلاف عادي مثل اي خوان على اتفه الاشياء اني حاليأ احاول احجي وياه يضل يتكبر عليه ويشوف روحه واني بعد ما احاول وياه واهلي يعرفون كلشيء بس يكولون شنسويله خل يولي خاوتي 3 يحجي وياهن ويسولف ويضحك بس اني لا ابد ما معتبرني اخته شنو الحل وشسوي هل يجوز اعوفه براحته شنو الحل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، صحيح إنَّ ما تمرين به ليس بالأمر السهل على القلب، فالأخوة رابطة عميقة ولها مكانة عظيمة في بناء الأسرة والمجتمع، فليس أشد على النفس من قطيعة قريب، لا سيما إن كان أخًا تشاركينه سقفًا واحدًا وذكريات طفولة.
ومن الواضح أن جرحك نابع من شعورك بالظلم والوحدة، خاصة حين ترين أن علاقتك بأخيك تختلف عن علاقته ببقية أخواتك.
لكن، من المهم أن ننظر إلى جذور المشكلة بهدوء وعمق، ونحاول ايجاد الحلول المناسبة لها.
فعليك أن تقومي بدورك لإزالة ذلك الخلاف من جذوره فإن دوركِ هو الأسمى وإن كان الأصعب، خصوصاً أنَّك أنتِ الأكبر سنًا والأنضج عقلًا، فالله يضع فيكِ القدرة على الاحتواء والمبادرة.
كما أن التوقف عن المحاولة ليس خيارًا مقبولًا في ميزان الشرع والأخلاق، لأن قطيعة الرحم من الأمور التي لا يمكن التساهل فيها، ومسؤوليتكِ الشرعية والأخلاقية هي أن تبقي باب الوصل مفتوحًا من جانبكِ، حتى وإن أغلقه هو من جانبه.
ولا تنظري إلى الأمر على أنه معركة كرامة بينكِ وبينه، بل انظرِي إليه كواجب تؤدينه لله، تبتغين به وجهه ورضاه، لا ردة فعل من أخيكِ.
وقد يكون أخوك يحمل في قلبه شيئاً من ذلك الخلاف القديم أو ربما تأثر بأمور أخرى في حياته أو في محيطه، وجعل من القطيعة وسيلة للتعبير عن مشاعره أو حتى لإثبات ذاته.
وأحياناً، بعض الشباب في هذا العمر يمرون بمرحلة من التغيرات النفسية والاجتماعية تجعلهم يتصرفون بجفاء أو غرور، ليس بالضرورة بسبب خطأ من الطرف الآخر؛ لإعتقادهم أنَّ هذا هو التصرف الصحيح في هكذا مواقف.
ابنتي، ما دمتِ قد حاولتِ مراراً التقرب منه ولم تجدي تجاوباً، فالأفضل الآن أن تتركي له بعض المساحة والوقت، مع الحفاظ على احترامك له وعدم إظهار أي مشاعر سلبية أمامه.
ولا تحاولي فرض نفسك عليه أو الإلحاح في الحديث معه، بل اكتفي بالدعاء له في قلبك، وكوني حاضرة إذا احتاجك في أمر ما.
والصمت الحكيم والابتعاد المؤقت يكونان أبلغ من كثرة المحاولات، خاصة إذا شعر هو أنك لا تحملين ضغينة ولا تتعاملين معه بالمثل.
ومن جهة أخرى، حاولي أن تظهري له الاحترام في كل موقف، حتى لو كان ذلك من بعيد، وابتعدي عن الشكوى منه أمام الآخرين أو الحديث عنه بسوء، فهذا يزيد من عناده.
ومتى ما سنحت لك الفرصة في مناسبة عائلية أو موقف عابر، اكتفي بكلمة طيبة أو ابتسامة هادئة دون انتظار رد فعل منه، فإنه مع مرور الوقت يلين قلبه ويعود إلى العلاقة الطبيعية، خاصة إذا شعر أنك لم تتغيري في محبتك له رغم كل شيء.
وحاولي أن تبحثي عن شخص قريب منه يجله ويحترمه ولا يرفض له طلباً، يكون حكيماً في تصرفاته يعرف كيف يفتح معه هذا الأمر من دون أن يتحسس من ذلك، واجعليه وسيطاً لحل هذا الخلاف.
أما من الناحية الشرعية، فليس عليك إثم إذا قمتِ بواجبك ولم تجدي استجابة منه.
نعم، ينبغي عليك أن تواصلي الدعاء له وتبقي باب الصلح مفتوحاً في قلبك.
ولا تجعلي هذا الأمر يؤثر على نفسيتك أو علاقتك ببقية أفراد الأسرة.
أسأل الله أن يؤلف بين قلوبكم ويعيد المحبة والود إلى أسرتكم.