هل يغفر الله لتارك الصلاة عند توبته النصوح والندم وقضاء ما فاته؟ ام يعذب ويحاسب على تركها؟ كما اني اعلم ان يجب قضاء المتيقن، لكن لو كان المقدار اكثر من اللي قضيته، هل يغفر الله لي؟ ام اني اعاقب عليه؟
اتمنى من حضرتكم ايضًا اعطاء نصائح عن كيف أحب الصلاة ولا استثقلها
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، إن رحمة الله تعالى واسعة جدًّا، وهو سبحانه يحب التائبين ويقبل من عباده الرجوع إليه مهما عظمت ذنوبهم، ما داموا صادقين في توبتهم وندمهم وعزمهم على عدم العودة للذنب. ترك الصلاة من أعظم الذنوب، لكن باب التوبة مفتوح، والله تعالى وعد في كتابه الكريم أنه يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب من ذنبه.
ابنتي، إذا تبتِ توبة نصوحًا وندمتِ على ما فاتكِ من الصلاة، وبدأتِ بقضاء ما تتيقنين أنكِ تركته، فهذا هو الواجب عليكِ، ولا تحاسبين على أكثر من ذلك، حتى لو كنتِ في الواقع مطلوبة صلوات أكثر.
أما عن حب الصلاة وعدم استثقالها، فاعلمي أن الصلاة ليست مجرد واجب، بل هي لقاء خاص بينكِ وبين الله، فيها راحة القلب وسكينة الروح. حاولي أن تنظري للصلاة كفرصة للحديث مع الله، واشغلي قلبكِ بمعاني ما تقرئين وتقولين فيها. رتبي وقتكِ بحيث تكون الصلاة أولوية، وابدأي بخطوات صغيرة: توضئي بهدوء، استشعري أنكِ تقفين بين يدي الله، وادعيه أن يرزقكِ لذة الصلاة وحبها. كلما داومتِ على الصلاة في وقتها، ستشعرين تدريجيًا بخفتها على قلبكِ، وسيزول الثقل شيئًا فشيئًا. استعيني بالله واطلبي منه أن يثبتكِ ويحبب إليكِ طاعته، وذكري نفسكِ دائمًا بأن الصلاة مفتاح كل خير وبركة في الدنيا والآخرة.
أسأل الله أن يشرح صدركِ للصلاة ويثبتكِ على طاعته ويغفر لكِ ما مضى.