وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إبنتي الكريمة، ان الدنيا مليئة بالهموم والمصاعب وكثرة البلاء فيها،وحياة الإنسان قد تمر في يوم من هذه الأمور،خصوصاً في الحياة الزوجية لكن الزواج مبنياً على المودة والرحمة لانه شيء مقدس فلذلك يتطلب التفاهم بين الزوجين والاحترام المتبادل والتعاون بعضهما على الأزمات والصعوبات التي تواجههما لإن الإسلام يحث على ذلك،
فنقول يمكنكِ التحدث مع زوجكِ، وأول خطوة هي محاولة فتح حوار صادق وهادئ وتفاهم بينكما، حتى يكون حوار مفيد لحل المشكلة وتعرفين ما هي الأسباب من هذه تصرفاته كي تخرجي معه بنتيجة إيجابية طيبة ،حتى يعود للمساعدة في تحسين التواصل بينكما، وقد يكون فيه مرض نفسي، فعليكم إقناعه أو من يؤثر عليه بمراجعة الطبيب المختص.
أما قضية الدعاء على الزوج بعدم التوفيق غير صحيح وهذا ليس حلاً وقد يزيد من التوتر بينكما، وبدلاً من ذلك، فيمكنكِ الدعاء لله تعالى لإصلاحه وأن يهدي قلب زوجكِ؛ كي يصلح حالكما، عسى وأن الله تبارك وتعالى يغير من حاله، بأن يهدي قلب زوجكِ ويصلح حالكما.
واعلمي -إبنتي- أهمية الصبر والرحمة في العلاقات الزوجية وان الأجر والثواب الكبير عند الله تبارك وتعالى، وعن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) قال: من صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها مثل ثواب آسية بنت مزاحم.
عليكِ أن تحافظي على أوقات الصلاة فإن تأخيرها يؤدي إلى عدم إستجابة الدعاء، والثقة بالله تعالى وكثرة الإستغفار فإنه مفتاح لكل شيء، ورددي دائما ( اللهم لا تكلني إلى نفسىي طرفة عيناً أبدى وخذ بيدي في جميع أموري لما فيه الخير والصلاح، بحق محمد وآل محمد اللهم صل على محمد وآل محمد.
أسأل الله أن يوفقكِ ويهدي قلب زوجكِ لما فيه الخير والصلاح ويجعل بيتكِ مليئًا بالسلام والسكينة بحق محمد وآل محمد
دمتم بحفظ الله ورعايته.