logo-img
السیاسات و الشروط
Atheer Alárajy ( 35 سنة ) - العراق
منذ 10 أشهر

معجزات الانبياء في يوم عاشوراء

السلام عليكم... تنشر بعض الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي ترويج لصيام يوم عاشوراء بحجة النقاط التالية فما صحتها... 1. عاشوراء هو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، 2. هو اليوم الذي رفع الله فيه إدريس مكانًا عليًا، 3. هو اليوم الذي نجَّى فيه إبراهيم من النّار، 4. هو اليوم الذي أخرج فيه نوحًا من السفينة، 5. هو اليوم الذي أنزل الله فيه التّوراة على موسى، 6. هو الذي فدى الله فيه إسماعيل من الذبّح، 7. هو اليوم الذي أخرج الله فيه يوسف من السّجن، 8. هو اليوم الذي رد الله فيه على يعقوب بصره، 9. هو اليوم الذي كشف الله فيه عن أيوب الابتلاء، 10. هو اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من بطن الحوت، 11. هو اليوم الذي فلق الله فيه البحر لسيدنا موسى وقومه ونجاهم من فرعون 12. هو اليوم الذي غفر الله لسيدنا محمد ذنبه ما تقدم وما تأخر... وهناك نقاط اخرى.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ولدي العزيز، حكم الصيام في يوم عاشوراء، لا يحرم صومه بل يكره بمعنى كونه أقل ثوابا من مجرد الإمساك فيه حزنا إلى ما بعد صلاة العصر ثم الإفطار آنذاك بشربة من الماء. وأما ما يُتداول من روايات تزعم أن يوم عاشوراء شهد كثيرًا من الأحداث المباركة في تاريخ الأنبياء (كتوبة آدم، وخروج نوح، وفداء إسماعيل، وغيرها)، فهي في غالبها مختلقة، أو مأخوذة من روايات ضعيفة أو من كتب غير شيعية. وروى الشيخ الصدوق عن جبلة المكية الذي يبين هذه الحقائق قولها: «سمعت ميثما التمار قدس الله روحه يقول: والله لتقتل هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشرة تمضي منه، وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم بركة وإن ذلك لكائن، قد سبق في علم الله تعالى، أعلم ذلك بعهد عهده إلي مولاي أمير المؤمنين (عليه السلام).. إلى أن قالت جبلة: فقلت: يا ميثم وكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي يقتل فيه الحسين يوم بركة؟ فبكى ميثم (رضي الله عنه)، ثم قال: سيزعمون لحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم وإنما تاب الله على آدم (عليه السلام) في ذي الحجة، ويزعمون أنه اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من جوف الحوت وإنما كان ذلك في ذي القعدة، ويزعمون أنه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي وإنما استوت في العاشر من ذي الحجة، ويزعمون أنه اليوم الذي فلق الله فيه البحر لموسى (عليه السلام) وإنما كان ذلك في ربيع الأول. وحديث ميثم هذا كما رأيت قد صرح فيه تصريحا وأكد تأكيدا أن هذه الأحاديث مجعولة مفتراة على المعصومين (عليهم السلام)»(١). كما ذكر الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان أن هذا النوع من الأدعية الموضوعة نُسج من قبل أعداء أهل البيت (عليهم السلام) لتغيير وجهة الناس عن المصيبة العظمى، «من وجوه التبرك بيوم عاشوراء ذهابهم إلى استحباب الدعاء والمسألة فيه ولاجل ذلك قد افتروا مناقب وفضائل لهذا اليوم ضمَّنوها أدعية لفقوها فعلَّموها العُصاة من الأمة ليلتبس الامر ويشتبه على الناس وهم يذكرون فيما يخطبون به في هذا اليوم في بلادهم شرفاً ووسيلة لكل نبيّ من الأنبياء في هذا اليوم كإخماد نار نمرود ، وإقرار سفينة نوح على الجودي…»، ثم يذكر الدعاء وهو «بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الله مِلَ المِيزانِ وَمُنْتَهى العِلْمِ وَمَبْلَغَ الرِّضا وَزِنَةَ العَرْشِ ، وفيه بعد عدة سطور ثم صل على محمد وآله عشر مرّات وقل: يا قابِلَ تَوْبَةِ آدَمَ يَوْمَ عاشُوراءَ! يا رَافِعَ إِدْرِيسَ إِلى السَّماء يَوْمَ عاشُوراءَ! يا مُسكِّنَ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلى الجُودِيِّ يَوْمَ عاشُوراءَ! يا غِياثَ إِبْراهِيمَ مِنَ النَّار يَوْمَ عاشُوراءَ ... المزید الخ))، ولاشك أن هذا الدعاء قد وضعه بعض نواصب المدينة أو خوارج مسقط أو أمثالهم متمما به ظلم بني أُمية»(٢). ومن هنا نُدرك أن هذه المناسبات أُدخلت زورًا لتزييف الحقائق وتحويل يوم الحزن إلى يوم بركة، تضليلًا للأمة عن مصيبة الإمام الحسين (عليه السلام). دمتم في رعاية الله وحفظه. ________________________________ (١) الانتصار، العاملي، ج٩، ص ٣١٩. (٢) مفاتيح الجنان، الشيخ عباس القمي، ص ٣٧٧.

1