السلام عليكم
عندي ضغوطات هواي بحياتي بس متمسك بحب الله واهل البيت حتى جاي اغير بنفسي حبا بالامام المهدي بس مرات تتراكم علي لدرجة يطلع مني كلام مثل ( الله واهل البيت مايردوني او ... آني مااستاهل الاستجابه بدعائي قابل منو اني لو مرات احجي وي الامام بعد السلام اكول اني تعبت وماكدر اتحمل ف راح اسوي الواجبات وادعي بس بدون روح وهيج كلام))
1-هذا الكلام يعتبر قنوط من رحمة الله ؟ ويوجب غضبه وسخطه
2-اني من احجي هيج اكون ب اتعس حالاتي واحجي بعد مشكلة جبيره اكوله هم علي ذنب لان مرات مااحس بروحي واحجي
3- احساسي اني مااستاهل الاستجابه هذا تقرب من الله لو بعد؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، ما تمر به من ضغوط نفسية ومشاعر متراكمة أمر طبيعي في حياة الإنسان، خاصة حين يكون القلب متعلقاً بالله ويشعر بثقل الابتلاءات.
ولدي، إنّ ما يخرج منكِ من كلمات في لحظات الضعف الشديد أو بعد مواجهة مشاكل كبيرة لا يعني بالضرورة أنك قانط من رحمة الله، بل هو تعبير عن ألم داخلي وحيرة إنسانية، والله سبحانه يعلم ضعف عباده ويحتويهم برحمته الواسعة. القنوط الحقيقي هو أن ييأس الإنسان تماماً من رحمة الله ويقطع الأمل بها، أما ما تصفه فهو أقرب إلى البوح بالحزن والضيق، وليس رفضاً أو إنكاراً لرحمة الله.
وهذه الكلمات، والمشاعر، ليس فيها ذنب، وإن كان الأفضل أن لا يصدر منك ما يوحي بفقد الثقة، أو بالقنوط، فهذه الكلمات قد تُساهم في سوء حالتك النفسية. والأفضل من هذا كله أن تُلقّن نفسك كلمات التفاؤل، والأمل، والنجاح، والرضا، فهي سترسم في نفسك حالة من الطمأنينة والارتياح.
أما إحساسك بأنك لا تستحق الاستجابة، فهو شعور يمر به كثير من المؤمنين حين تشتد عليهم المحن، لكنه ليس بالضرورة بعدٌ عن الله، بل قد يكون علامة على تواضعكِ وخشيتكِ من التقصير. المهم ألا يتحول هذا الإحساس إلى يأس أو قطيعة، بل اجعله دافعاً للثقة برحمة الله، وذكر نفسك دائماً أن الله أقرب إليك مما تتصور، وأنه يحب أن يسمع صوتكِ ودعاءك حتى وأنت في أضعف حالاتك.
أسأل الله أن يشرح صدرك ويمنحك الصبر والثبات، ويقربك إليه أكثر في كل لحظة.