وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، صفاء النية أمر دقيق يرتبط بصدق القلب مع الله تعالى ووضوح الهدف في العمل.
ابنتي، لمعرفة صفاء نيتك، انظري أولاً إلى ما يدفعك للقيام بالفعل: هل هو رضا الله وحده أم رغبة في مدح الناس أو تحقيق مصلحة دنيوية؟ إذا وجدتِ في قلبك ميلاً خالصاً لله، دون انتظار مقابل أو ثناء من أحد، فهذه علامة على صفاء النية. كذلك، إذا شعرتِ بالرضا والطمأنينة بعد العمل، حتى لو لم يقدّرك أحد أو لم يلتفت إليك الناس، فهذا دليل آخر على الإخلاص. أما إذا شعرتِ بالحزن أو الغضب عندما لم يُشكر جهدك أو لم يُلاحظ عملك، فربما تحتاجين إلى مراجعة نيتك وتجديدها.
صفاء النية يحتاج إلى مراقبة للنفس، ودعاء صادق بأن يطهّر الله قلبك من الرياء وحب الظهور.
اجتهدي في أن يكون كل عملك لله وحده، وذكّري نفسك دائماً بأن الأجر الحقيقي عند الله، لا عند الناس.
أسأل الله أن يرزقكِ قلباً نقياً ونية خالصة في كل أمورك.