السلام عليكم
1.انا كبنت في مجتمعنا ما اگدر اطلع اخدم الحسين عليه السلام وحتى مجالس مال النساء ماكو يمنة، انا جاي تصير عندي وسوسة انه ليش الولد احسن من البنات يگدرون يطلعون للخدمة وللمجالس ويگدرون يرحون يصلون بالمسجد يعني حتى جاي تصير عندي كره تجاه البنات ودائماً اگول لو انا ولد چا رحت زرت لكربلاء لو انا ولد چا خدمت... وللعلم ابسط شغلة تگدر تسويهه البنت انا بمجتمعي ممنوعة عدنة
اتمنى تدعولي بالهداية وتنطوني نصائح شلون اگدر اخدم الحسين (حتى المواقع التواصل ما عدنة حسابات حتى ننشر مظلومية اهل البيت ع)
2. انا اريد البس العباءة على يقين انه مستحيل افكر انزعهة بس انا عمري تقريباً 16 والناس يگولون بعدچ صغيرة وانا اريد اعرف شلون ارد عليهم لأن مستحيل يگدرون يغيرون تفكيري لأن اريد البس العباءة اقتداءاً بمولاتي فاطمة الزهراء وزينب عليهم السلام.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، أسأل الله أن يرزقكم الهداية والثبات على طريق أهل البيت (عليهم السلام) ويكتب لكم شرف خدمة الإمام الحسين عليه السلام بكل وسيلة يرضاها الله.
أولًا: الجواب عن السؤال الأول:
ابنتي الفاضلة، اعلمي أن معيار التفاضل بين الناس في ميزان الله عزّ وجل ليس بالجنس ولا بالمكان ولا بالفرص، وإنما بالتقوى، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللّٰهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات: ١٣).
فكما أنّ الرجل يُكرم بتقواه، فإنّ المرأة كذلك، بل قد تسمو المرأة على مئات الرجال إذا بلغت مرتبة من الإخلاص والعفّة والتقوى، ولا يُنقص من أجرها أنها لم تخرج أو لم تشارك في المجالس.
كما أن خدمة الإمام الحسين (عليه السلام) لا تقتصر على المواكب أو المساجد، بل كل من نوى خدمة الحسين بنيّة خالصة، فهو خادم للحسين حتى لو لم يخرج من بيته.
ألم تكن أم البنين (عليها السلام) ربّة بيت؟ ومع ذلك نالت من المقام العظيم ما لم ينله كثير من الرجال، فقط لأنها أدّت ما أوجب الله عليها وأخلصت الولاء لأهل البيت (عليهم السلام) وأصبحت باباً من أبواب قضاء الحاجات.
بل حين يرى الإمام الحسين (عليه السلام) شابة مثلك متمسكة بحجابها، عفيفة طاهرة، صابرة على ظروف مجتمعها، سيفرح لأنه خرج من أجل تثبيت هذه القيم، فقال (عليه السلام): «إني لم أخرج أشِرًا ولا بَطِرًا، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي».
فكل فتاة تعيش القيم الحسينية في بيتها، فهي شريكة في ثورته ومشروعه الإصلاحي.
ابنتي، نصيحة عملية لك:
يمكنك أن تفتحي قناة المعارف الفضائية أو تقرئي زيارة عاشوراء أو زيارة وارث في بيتك، فهذا من أفضل القربات.
ويمكنك تربية إخوتك الصغار (إن كان لديك إخوة) أو التأثير على قريباتك بخلقك ووقارك، فهذه خدمة جليلة.
وإن لم يُسمح لك بامتلاك حسابات تواصل، فالدعاء ونقل مظلومية أهل البيت لمن حولك بوجه بشوش ولسان طاهر، فيه بركة عظيمة.
ولا تنسي النيّة الطيبة ترفع العمل مهما كان صغيرًا، كما ورد عنه (صلى الله عليه وآله): «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
ثانيًا: الجواب عن السؤال الثاني:
أما عن لبسك العباءة وكونك في عمر (١٦) عامًا، فقول الناس: "بعدچ صغيرة"، قول مردود شرعًا وعقلًا، لأن البلوغ الشرعي للفتاة يكون بتمام تسع سنوات هلالية، وليس (١٦)، والله تعالى يقول: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ (الصافات: ٢٤).
فالفتاة في مثل عمرك بالغة ومكلّفة ومسؤولة أمام الله، ولا يجوز أن يُستهان بها أو يُقال عنها "طفلة" لتُمنَع من الحجاب أو العباءة.
وما أجملك حين ترتدين عباءتك اقتداءً بمولاتك فاطمة الزهراء (صلوات الله وسلامه عليها) وزينب الكبرى (عليها السلام) فهذا دليل وعي وإرادة قوية، وليس كما يتصوره الجهلة بأنه تشدد أو تزمت.
وإن أراد الله بعبد خيرًا، ثبّته على طاعته، فاثبتي يا ابنتي، ولا تعبئي بكلامهم، وكوني كالجبل لا تهزّه رياح الشبهات والتساهل، ولا تترددي في قول الحق بلينٍ وأدب، فقولي لهم مثلًا: "أنا مقتدية بسيدتي الزهراء (صلوات الله عليها) وزينب (عليها السلام) وأشعر أن العباءة تاج العفّة، لا أراها ثقيلة، بل أفتخر بها أمام الله وأمام من يفهم الدين بصدق."
وأخيرًا:
نسأل الله أن يثبتكِ على الحق، ويرزقكِ شرف خدمة الحسين (عليه السلام) على الوجه الذي يرضيه، وأن تكوني قدوة لغيرك من الفتيات.
دعاؤنا لكِ بالتوفيق والسداد، ودمتم في حفظ الله ورعايته.