وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، في بداية الأمر نقول لك بارك الله فيك على اهتمامك، إن التختم بالأحجار الكريمة ومنها ما يُسمّى بـ"شرف الشمس" هو أمر شاع بين الناس، ويُنسب إليه فوائد روحية أو معنوية، لكن من الناحية الشرعية لا يوجد في المصادر الإسلامية المعتبرة ما يدل على خصوصية أو فضل شرعي لهذا الحجر بالذات، ولا أن له ثواباً خاصاً عند لبسه أو أثناء الصلاة. أما ما يُقال عن كونه يمانياً أو خراسانياً، فهذه تفضيلات شعبية أو عادات متوارثة وليست لها أصل شرعي معتبر في الفقه الإسلامي.
الأحجار الكريمة عموماً قد ورد في بعض الروايات فضل لبعضها مثل العقيق والفيروزج، لكن حتى في هذه الموارد، المقصود هو التبرك والتذكير بنعم الله، وليس أن الحجر بحد ذاته يغيّر من مصير الإنسان أو يضمن له ثواباً خاصاً.
نعم؛ قد ورد استحباب التختم بالعقيق عموما، والأصفر منه خصوصا، مع الدعاء. ومن ذلك ما عن الرضا عليه السلام: «مَن أصبح وفي يده خاتم فصّه عقيق متختّما به في يده اليمنى؛ و أصبح من قبل أن يراه أحد فقلّب فصّه إلى باطن كفّه و قرأ: (إنا أنزلناه) إلى آخرها ثم يقول: (آمنت بالله وحده لا شريك له، وآمنت بسرِّ آل محمد و علانيتهم) وقاه الله في ذلك اليوم شرَّ ما ينزل من السماء وما يعرج فيها وما يلج في الأرض وما يخرج منها، وكان في حرز الله وحرز رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يمسي» (وسائل الشيعة ج5 ص91).
وما عن الهادي عليه السلام: «يكون معك خاتم فصه عقيق أصفر عليه: (ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله) وعلى الجانب الآخر: (محمد وعلي) فإنه أمان من القطع وأتم للسلامة وأصون لدينك» (وسائل الشيعة ج11 ص428).
أسأل الله أن يرزقك الإخلاص والطمأنينة في عبادتك.