logo-img
السیاسات و الشروط
محمد آل جعفر ( 36 سنة ) - السعودية
منذ 10 أشهر

إصابة السهم المثلث للإمام الحسين

السلام عليكم نعرف بأن سهماً مثلثاً قد أصاب الإمام الحسين فهل أصاب قلبه أم كبده نعرف عندما رفع الثوب ليمسح الدم بان بياض صدره ولو أصاب القلب وانتزع بثلثيه لاستشهد الإمام في نفس اللحظة ولو أصاب الكبد وخرج بثلثيها فكيف ذلك وهو أصاب الصدر نرجوا التوضيح والتفصيل وشكراً


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ولدي العزيز، نذكر لك جواب الشيخ المحقق، محمد صنقور (دامت توفيقاته)، حيث يذكر: «بعد التتبع لم نجد في النصوص التأريخيَّة ولا فيما ورد عن أهل البيت (عليه السلام) أنَّ السهم المثلث الذي وقع في صدر الحسين (عليه السلام) قُبيل مقتله قد خرج حين أُخرج بثلثي قلب الحسين (عليه السلام)، أو حتى بشيءٍ من قلبه. والوارد في بعض هذه النصوص أنَّ سهماً محدَّداً مسموماً له ثلاث شُعَب كان قد أصاب صدر الحسين (عليه السلام)، فانبعث الدم كالميزاب، فضعف (روحي فداه) حينذاك عن القتال. وورد في نصوصٍ أُخرى أنَّ السهم المثلث أصاب قلبه الشريف، دون أنْ ينصَّ شيءٌ منها على أنَّ السهم خرج بشيءٍ من قلبِ الحسين (عليه السلام)(١). ثم إنَّ من نصَّ من المؤرِّخين على أنَّ السهم قد أصاب قلب الحسين (عليه السلام)، إنما أراد من ذلك إصابته لجهة القلب، ولم يكن مراده إصابته لذات القلب، وذلك بقرينة أنَّ كلَّ مَن نصَّ على ذلك ذكرَ أحداثاً وخطاباتٍ للإمام الحسين (عليه السلام) صدرت عنه بعد إصابته بالسهم المشؤوم، وذلك يسترعي وقتاً ليس بالقصير نسبياً. وهو ما يكشفُ عن أنَّ مرادهم من إصابة السهم لقلب الحسين (عليه السلام) هو إصابته لجهة قلبه الشريف، وليس لذات القلب، وإلا لَما بقيَ بعد الإصابة كلَّ تلك المدَّة. ولهذا فمَن عبَّر عن موضع الإصابة بالصدر كان أكثر دقةً ممن ذكر أنَّ السهم قد وقع في القلب، لكنَّ هذا التعبير غيرُ ضائرٍ بعد أنْ كان المراد منه -ظاهراً- أنَّ الإصابة كانت في جهة القلب. ولو كان مرادهم إصابته لذات القلب، لما كان ذلك مقبولاً؛ لاستلزامه الموت الفوري، وهو ما يُنافي العديد من النصوص التي أفادت أنَّه بقيَ بعد تلك الإصابة مدةً لم تكن يسيرة نسبياً. وعليه، فإذا كانت الإصابة في الصدر، وقد تمَّ إخراج السهم من القفا -كما ذكر البعض(٢)- فإنَّ من المحتمل قريباً أنْ يكون شيءٌ من أحشائه قد خرج مع السهم المشؤوم، لكنَّ أحداً لم ينصَّ على ذلك. كما أنَّ المحرَز بمقتضى النصوص أنَّه لو كان قد خرج شيءٌ مع السهم، فإنَّ ذلك الشيء لن يكون جزءاً من القلب؛ لاستلزامه الموت الفوري، والذي لم يقع بمقتضى العديد من النصوص التي تحدَّثت عن وقائعَ لا يمكن القبول بوقوعها إلا مع البناء على أنَّ السهم المشؤوم لم يكن قد أصاب قلب الحسين (عليه السلام)، وإنما أصاب جهة القلب الشريف.» الشيخ محمد صنقور …………………… ١- لاحظ: مقتل الحسين -الخوارزمي- ج٢، ص٣٩، اللهوف -ابن طاووس- ص٧١، مثير الأحزان -ابن نما الحلِّي- ص٥٥، مناقب آل أبي طالب -ابن شهراشوب- ج٣، ص٢٥٨. ٢- مقتل الحسين -الخوارزمي- ج٢، ص٣٩، مثير الأحزان -ابن نما الحلِّي- ص٥٥.