logo-img
السیاسات و الشروط
( 30 سنة ) - العراق
منذ 10 أشهر

فضائل علي بن أبي طالب

السلام عليكم ممكن شرح الحديث قال رسول الله ﷺ: من كتب فضيلة من فضائل علي بن أبي طالب (ع) لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، ومن نظر إلى كتابة في فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر. الأمالي - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٠١


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في رحاب المعرفة تطبيق المجيب. الرواية: عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ اَلصَّادِقِينَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ ((قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لِأَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَضَائِلَ لاَ يُحْصِي عَدَدَهَا غَيْرُهُ فَمَنْ ذَكَرَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ مُقِرّاً بِهَا غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ لَوْ وَافَى اَلْقِيَامَةَ بِذُنُوبِ اَلثَّقَلَيْنِ وَ مَنْ كَتَبَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمْ تَزَلِ اَلْمَلاَئِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا بَقِيَ لِتِلْكَ اَلْكِتَابَةِ رَسْمٌ وَ مَنِ اِسْتَمَعَ إِلَى فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ اَلذُّنُوبَ اَلَّتِي اِكْتَسَبَهَا بِالاِسْتِمَاعِ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى كِتَابَةٍ فِي فَضَائِلِهِ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ اَلذُّنُوبَ اَلَّتِي اِكْتَسَبَهَا بِالنَّظَرِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلنَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عِبَادَةٌ وَ ذِكْرُهُ عِبَادَةٌ وَ لاَ يُقْبَلُ إِيمَانُ عَبْدٍ إِلّا بِوَلاَيَتِهِ وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ))، الأمالي للشيخ الصدوق، ج ١، ص ١٣٨. إنّ الرواية في مقام بيان فضل نقل فضائل علي بن أبي أبي طالب (ع)، وفضائله (ع) كثيرة لا يحصيها إلّا الله تعالى وهي كل صفة من صفاته الإيجابية، وذكر عليّ (ع) عبادة يستحقّ الإنسان عليها الأجر، وأجرها على أقلّ تقدير غفران الذنوب، ولكن بشرط أنْ يكون ذكر الفضيلة بإقرار بها واعتراف وإيمان وتصديق، لا مجرّد نقل بل النقل المقرون بالإقرار هو الذي ينال الإنسان به الغفران. ثم إنّ الأجر الذي يحصل عليها الإنسان متنوّع، فمرّة يكون بسبب ذكر الفضيلة فيغفر الله تعالى له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر وهو مغفرة شاملة مع توفّر الشروط، وأخرى تكون بسبب كتابة الفضيلة وتدوينها، وهنا يكون أجره أنْ تستغفر له الملائكة وتدعو الله بأنْ يغفر للعبد الذي كتب الفضيلة ومدّة الدعاء من حين كتابة الفضيلة إلى أنْ يزول رسم الكلمات المكتوبة عن الورق، فإنْ كان العبد ينظر إلى ما هو مكتوب من فضائل عليّ (ع) بعينه فيغفر الله تعالى المعاصي التي فعلها بالنظر المحرّم، وإنْ كان يستمع إلى فضائل عليّ (ع) فيغفر الله تعالى له المعاصي التي فعلها بالاستماع كاستماع الغناء ونحوه، ثمّ إنّ النظر إلى شخص الإمام عليّ (ع) هو عبادة يؤجر عليها الإنسان، وذكره عبادة ومن هنا استحقّ الإنسان الأجر على ذكر فضائله، وبيّنت الرواية ركنين لقبول الإيمان وهما: الولاية لعلي بن أبي طالب (ع)، والبراءة من أعدائه، ولن يقبل إيمان الإنسان من دون أن يجمع بين الولاية له (ع) والبراءة من أعدائه (ع). نسأله تعالى أنْ يجعلنا وإياكم جميعاً ممن يوالي عليّاً ويعادي عدوه.

1