logo-img
السیاسات و الشروط
حسين ( 10 سنة ) - العراق
منذ 9 أشهر

أسئلة منكر ونكير في البرزخ

إذا الواحد يموت ويذهب الى عالم البرزخ ماذا يسئلونه منكر ونكير


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إنّ هول الحال في القبر والهيئة العظيمة التي يأتي فيها منكر ونكير يجعل الإنسان في حالة مضطربة وقد يتلجلج لسانه عن الجواب فإنّ الجواب عن هذه الأمور: من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك؟ من وليك وأمامك ؟ قد لا يكون شيئاً سهلاً عليه ومن هنا نعرف أنّ الانسان لابد في حياته الدنيا أن يتعلم أصول دينه بالدليل لا بالتقليد وأن يبني إيمانه بناء رصيناً كي لا ينهدم عند الاختبار والسؤال، فالجواب قد يكون كلمتين ولكن فاقد العقيدة الثابتة قد يتحير في الجواب؛ ولذا نجد في تلقين الميت هو تذكير بتلك العقائد الحقة، والكلام في التلقين وإن كان مختصراً إلا أنّه استحضار للعقيدة التي عاشها الإنسان في حياته، وثبت عليها، ومن هذا التلقين نعرف ما هو الجواب المطلوب منا في القبر وزيادة في الفائدة ننقل لكم التلقين حتى تعرف ما هو الجواب المطلوب منا في القبر. عندما يوضع الميت في قبره وقبل أن يغلق عليه لحده فإنه يضرب بيده على منكبه الأيمن ويضع يده اليسرى على منكبه الأيسر بقوة، ويدني فمه إلى اذنه ويحركه تحريكاً شديداً، ثم يقول: (( اسمع افهم يا فلان بن فلان )) ثلاث مرات ذاكراً اسمه واسم ابيه، ثم يقول (( هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً ( صلّى الله عليه وآله ) عبده ورسوله وسيد النبيين وخاتم المرسلين، وأن علياً أمير المؤمنين وسيد الوصيين وإمام افترض الله طاعته على العالمين، وأن الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن ابن علي والقائم الحجة المهدى ( صلوات الله تعالى عليهم ) أئمة المؤمنين وحجج الله على الخلق أجمعين، وأئمتك أئمة هدى أبرار، يا فلان بن فلان إذا أتاك الملكان المقربان رسولين من عند الله تبارك تعالى وسألاك عن ربك وعن نبيك وعن دينك وعن كتابك وعن قبلتك وعن أئمتك فلا تخف ولا تحزن وقل في جوابهما: الله ربي، ومحمد (صلّى الله عليه وآله) نبيّي، والإسلام ديني، والقرآن كتابي، والكعبة قبلتي، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب إمامي، والحسن بن علي المجتبي إمامي، والحسين بن علي الشهيد بكربلاء إمامي، وعلي زين العابدين إمامي، ومحمد الباقر إمامي، وجعفر الصادق إمامي، وموسى الكاظم إمامي، وعلي الرضا إمامي، ومحمد الجواد إمامي، وعلي الهادي إمامي، والحسن العسكري إمامي، والحجة المنتظر إمامي، هؤلاء (صلوات الله تعالى عليهم أجمعين) أئمتي وسادتي وقادتي وشفعائي، بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ في الدنيا والآخرة، ثم اعلم يا فلان بن فلان أن الله تبارك وتعالى نعم الرب، وأن محمداً ( صلّى الله عليه وآله ) نعم الرسول، وأن علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين الأئمة الاثني عشر نعم الأئمة، وأن ما جاء به محمد (صلّى الله عليه وآله) حق، وأن الموت حق، وسؤال منكر ونكير في القبر حق، والبعث حق والنشور حق، والصراط حق، والميزان حق، وتطاير الكتب حق وأن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور )) ثم يقول: ((أفهمت يا فلان )) وفي الحديث أنّه يقول فهمت ثم يقول: (( ثبتك الله بالقول الثابت، وهداك الله إلى صراط مستقيم، عرّف الله بينك وبين أوليائك في مستقر من رحمته )) ثم يقول: (( اللهم جاف الأرض عن جنبيه واصعد بروحه إليك، ولقّه منك برهاناً، اللهم عفوك عفوك )). فاذا لاحظنا هذا التلقين عرفنا أنّ هذا هو الجواب المطلوب وفي الحقيقة هذا تذكير له بعقيدته التي عاشها وعلمها في حياته، وهذا التلقين اشبه بالمراجعة الاجمالية للطالب عند دخول الامتحان فإنّ الطالب إذا كان فاقداً للدراسة والبحث واتعاب النفس قبل الامتحان فان من كان مهملاً في دراسته فإنّ المراجعة الاجمالية لا يعلم أنّها تنفعه نفعاً يجعله متجاوزاً للامتحان بجدارة. ومن هنا نعرف أنّ الراحة الحقيقية والاطمئنان الذي يجعله في أمان تام من سؤال منكر ونكير مرهون بمقدار المعرفة الثابتة في الدنيا وعليه البحث في أصول الدين بمقدار من المعرفة والأدلة التي تذكر في أبحاث التوحيد والنبوة والامامة والمعاد.

1