logo-img
السیاسات و الشروط
حسين هاشم كاظم ( 49 سنة ) - العراق
منذ 10 أشهر

فعل زوجة نوح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قرئت ان امرءة نوح عليه السلام كانت قد دعت قومها الى الشباب الذين هم ملائكة وجاءو على شكل بشر الى نبي الله نوح دعتهم لفعل الفاحشة. السوال هل ينطبق على امرءة نوح عليه السلام انها قوادة والعياذ بالله لانها ارادت ان تجمع بين الحرام


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته لعلك تقصد هذه الآية، قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} [التحريم - الآية ١٠]. ، فالآية لا علاقة لها بالفحشاء أصلاً، وقد اتفق المسلمون ـ شيعة وسنة، إلا النادر! ـ على أنها تعني الخيانة في الميثاق الدِّيني، ولا شيء غير هذا. قال الراغب في المفردات: ص٣٠٥، «الخيانة والنفاق واحد، إلا أن الخيانة تقال اعتباراً بالعهد والأمانة، والنفاق يقال اعتباراً بالدِّين .. ثم يتداخلان، فالخيانة: مخالفة الحق بنقض العهد في السِّر. ونقيض الخيانة: الأمانة، يقال: خُنْت فلاناً، وخُنْت أمانة فلان. وعلى ذلك قوله تعالى: {لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال - الآية ٢٧]، وقوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} [التحريم - الآية ١٠]». وكماقلنا فقد أجمع المسلمون الشيعةوالسنة إلا النادر ! على طهارة ونزاهة أعراض الأنبياء (ع) لا يدنِّس البغاءُ والعهرُ شرفَهم. قال الشيخ مغنية في التفسير الكاشف: ج٧ ص٣٦٨، «إن المسلمين يعتقدون أنه ما زنت امرأة نبيٍّ قط». قال الشريف الكاشاني في زبدة التفاسير: ج٧ ص١١٨، «ولا يجوز أن يراد بالخيانة الفجور، لأنه سَمِجٌ في الطِّباع كلها، نقيصةٌ عند كلِّ أحد، موجبٌ لاستخفاف الزوج، وحطِّ مرتبته ومنزلته عن قلوب العِباد. بخلاف الكفر، فإن الكفار لا يَسْتَسْمِجُونه، بل يَسْتَحْسِنُونه، ويسمُّونه حقاً». فينبغي صيانة أعراض حُجَج الله (ع) عن كلِّ ما ينفِّر الناس منهم (ع)، ويحول دون انقيادهم لهم (ع). لذلك علماء الشيعة ـ قديماً وحديثاً ـ نصوصهم متضافرة في تنزيه زوجات الأنبياء (ع) عن الفحشاء، ١- رُوِيَ عن ابن عباس أنه قال: «ما زنت امرأة نبيٍّ قط»، وفي رواية: «ما بغت امرأة نبيٍّ قط». التبيان: ج٥ ص٤٩٥، وج١٠ ص٥٢، مجمع البيان: ج٥ ص٢٥٤، وج١٠ ص٤٧٩. ٢- قال الشريف المرتضى في الأمالي: ج١ ص٥٠٣، «الأنبياء (ع) يجب أن يُنزَّهوا عن مثل هذه الحال، لأنها تَعَرُّ وتَشِينُ وتَغُضُّ من القَدْر. وقد جنَّب الله (تعالى) أنبياءه (ع) ما هو دون ذلك، تعظيماً لهم وتوقيراً، ونفياً لكل ما ينفِّر عن القبول منهم». ٣- قال الشيخ الطوسي في التبيان: ج١٠ ص٥٢، «لما في ذلك من التنفير عن الرسول، وإلحاق الوَصْمَة به، فمن نسب أحداً من زوجات النبي إلى الزنا فقد أخطأ خطأً عظيماً، وليس ذلك قولاً لمحصِّل». ٤- قال الشيخ الطبرسي في الجوامع: ج٣ ص٥٩٦-٥٩٧، «ولا يجوز أن يراد بالخيانة الفجور، لأنه نقيصة عند كل أحد، سَمِجٌ في كل طبيعة، بخلاف الكفر، لأن الكفار لا يَسْتَسْمِجُونه. وعن ابن عباس: ما زنت امرأة نبيٍّ قط، لما في ذلك من التنفير عن الرسول، وإلحاق الوَصْمَة به». ٥- قال السيد الأمين في أعيان الشيعة: ج١ ص١٢٠، «إن زوجة النبي يجوز أن تكون كافرة ـ كما في امرأتَي نوح ولوط ـ ولا يجوز أن تكون زانية، لأن ذلك من النقائص التي تلحق النبي، فتوجب سقوط محله من القلوب، وعدم الانقياد لأقواله وأفعاله، وذلك ينافي الغرض المقصود من إرساله». ٦-قال السيد الطباطبائي في الميزان: ج١٥ ص١٠٢، «إن تسرُّب الفحشاء إلى أهل النبي ينفِّر القلوب عنه، فمِن الواجب أن يطهِّر الله (سبحانه) ساحة أزواج الأنبياء عن لوث الزنا والفحشاء، وإلا لغت الدعوة. وتثبت بهذه الحُجة العقلية عفتهن واقعاً لا ظاهراً فحسب». الآلوسي وهو ليس شيعي: يقول الألوسي في روح المعاني: ج١٤ ص٣٥٧، «وما يُنسَب للشيعة ـ مما يخالف ذلك ـ في حقِّ سيِّد الأنبياء (ص)، كذبٌ عليهم، فلا تعوِّل عليه، وإن كان شائعاً».

2