عبارة “سمع الله لمن حمده” تُقال كثيرًا في الصلاة، حتى بين بعض الشيعة، لكني بحثت جيدًا ولم أجد أنها وردت في روايات أهل البيت (عليهم السلام)، ولم أجد أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام قد قالها في الصلاة، ولا حتى أحد فقهائنا صرّح بأنها ذكر مستحب مأثور.
فلماذا تُقال؟
وما هو الحكم الشرعي لقولها داخل الصلاة على مذهب أهل البيت (عليهم السلام)؟
وهل يجوز للمؤمن أن يأتي بذكر لم يثبت عن المعصومين ويجعله جزءًا من عبادته؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، وردت عدة روايات في استحباب هذا الذكر الشريف وقد أفتى الفقهاء بذلك، وإليكم بعض الروايات الواردة فيه من كتاب وسائل الشيعة باب استحباب قول سمع الله لمن حمده عند القيام من الركوع وما ينبغي أن يقال عند ذلك.
1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت: ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال سمع الله لمن حمده؟
قال يقول الحمد لله رب العالمين ويخفض من الصوت .
2 - وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبي سعيد القماط عن المفضل قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال لي احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك يقول سمع الله لمن حمده.
3 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) قال روى الحسين بن سعيد بإسناده إلى أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) أنه كان يقول بعد رفع رأسه سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم بحول الله وقوته أقوم وأقعد أهل الكبرياء والعظمة والجبروت .
4 - قال وبإسناده الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده قال من خلفه ربنا لك الحمد وإن كان وحده إماما أو غيره قال سمع الله لمن حمده والحمد لله رب العالمين (١).
ودمتم في رعاية الله وحفظه
……………………………………..
١-وسائل الشيعة (آل البيت) / ج ٦ / ص ٣٢٢