logo-img
السیاسات و الشروط
محمد ( 30 سنة ) - العراق
منذ 11 شهر

تفاصيل حول الحج في ظل الديون وأحكامه

السلام عليكم اذا شخص أراد الذهاب الى الحج وهو مديون مثلاً مديون لدوله مديون لشخص ولا يملك المال الكافي لتسديد هاذا الدين وذهب الى الحج السيد السيستاني يقول لاتكون حجته حجه الاسلام.السوال هنا هل اعمال هاذا الشخص مقبوله ام غير مقبوله من الله ام من السيستاني أن كان الله وحده يقبل الأعمال فلماذا السيستاني يقول غير مقبوله .وهل يوجد في القران الكريم ايات تبين بان الشخص إذا كان مديون لاتصبح حجته حجه الاسلام او حديث الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم يقول إذا كان الشخص مديون وذهب الى الحج لاتصبح حجته حجه الاسلام...الله وحده يحاسب ويقبل أو لا يقبل اعمال الشخص لا السيد السيستاني ولا غير السيستاني يحاسبو او يقبلو بان هاذي الحجه حجه الاسلام اولا والسيد السيستاني غير معصوم فهو يخطأ ويصيب وشخص غير مجبر بان يأخذ كلام السيستاني ام لايوحذه .


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ولدي العزيز، إن موضوع الحج والديون له أهمية كبيرة في الشريعة الإسلامية. السيد السيستاني وغيره من الفقهاء يستندون إلى قواعد فقهية مستندة إلى النصوص الشرعية. الحج يجب أن يكون على من استطاع إليه سبيلاً، يقول تعالى في سورة آل عمران: { ... المزید وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ...(٩٧)}. والاستطاعة هنا تتضمن القدرة المالية على أداء مناسك الحج دون أن يؤثر ذلك على سداد الديون. فإذا كان الشخص مديوناً ولا يستطيع تسديد دينه، فإن الذهاب إلى الحج يؤثر على قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية وحقوق العباد، ولا ينطبق عليه الوجوب لكونه فاقداً للاستطاعة، وهذا ما يجعل حجة الإسلام غير واجبة عليه. ولابد من التفريق بين الوجوب والاستحباب، وبين القبول وعدمه، فالمديون لا يكون مستطيعاً كما هو واضح جداً وبالتالي لا وجوب عليه. أما قبول الأعمال، فإن الله سبحانه وتعالى هو الذي يقبل الأعمال، ولكن هنالك شروط معينة لأداء العبادات بشكل صحيح، وهذه الشروط ليست من باب الحكم الشخصي، بل هي مستندة إلى فهمهم للنصوص الشرعية من خلال روايات النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام). ومن المعلوم أن الأحكام الشرعية لا تنحصر وجودها في القرآن الكريم، بل تستنبط الأحكام من السنة النبوية المتمثلة بالأحاديث النبوية وأهل بيته الأطهار، يقول تعالى في سورة الحشر: {... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)}. ويقول سبحانه في سورة النساء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)}. والمجتهد إنما يبذل الجهد في استنباط الأحكام الشرعية من مداركها. نسأل الله تعالى أن يتقبل اعمالكم بأحسن قبول.