السلام عليكم
هاي الفترة من صرت جامعية وبديت اتدرب بصيدلية ما احط مكياج الحمدلله وملتزمة بصلاتي ولو بيدي جان لبست العباية بس ما اكدر
يكلولي انو شكلي بهذا العمر وطالعة بدون شي افشل وجاي افشل اهلي وياي ومحد راح يگلبني ومن هذا الحجي ويكلولي حطي شغلات طبيعية بلون البشرة حمرة بلون الشفة علمود ترتبين روحج وتعودين اهلج يتقبلونه عليج هل المفروض اسوي بكلامهم اذا صدك اني جاي افشل اهلي؟
واني الله شاهد علية ما اريد احط اي زينة خارج البيت بس الكلام جاي يكثر وحتى من اهلي اللي همَ امي وخواتي وكرايبي نفسهم فشنو نصيحتكم الي جزاكم الله خير؟
ومثلا لو اريد ابلش اعتني بنفسي واحتمال يفتح لوني وشفتي تصير وردية هل هذا الشي دامه من مكونات منزلية عادي اسويه بدون خوف من الحلال و الحرام؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، أسأل الله العظيم أن يثبتكِ على الحق، ويُييسر لكِ الخير في أمور دينكِ ودنياكِ، ويُقرّ عينكِ برضاه ورضى أهلكِ.
ابنتي، إن الحجاب فرض شرعي واضح، وهو من أهم شعائر الدين وحُسن التعبير عن الهوية الإسلامية، حيث قال الله تعالى مخاطبًا المؤمنات: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِّنْهَا وَيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} (النور: ٣١).
وكذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (الأحزاب: ٥٩).
فالحجاب ليس مجرد لباس يُلبس، بل هو درع الحماية والستر الذي يحفظ المرأة ويصونها، ويُبعدها عن أعين المتربصين، ويُعزز من كرامتها ووقارها.
أما ما يقال لكِ من كلام الناس – حتى من الأهل – فهو من الشدائد التي يبتلي الله بها الصالحين، كما أخبرنا أهل البيت (عليهم السلام) بأن الصبر على البلاء باب من أبواب الجنة.
ولا يعني كلامهم أن لكِ نقصًا أو فشلًا، بل هو محاولات لإقناعكِ بالانقياد وراء العادات الاجتماعية، التي لا تتفق مع أحكام الشرع، فأنتِ بإمكانكِ أن تبيني لهم بلطف أن التزامكِ هذا هو تعبير عن إيمانكِ وحرصكِ على طاعة الله، وأن الجمال الحقيقي هو جمال القلب وطهارة النفس.
أما فيما يخص العناية بالبشرة والشفاه، فقد أفتى سماحة السيد السيستاني (دام ظله): "إزالة شعر الوجه وتصفيف الحواجب لا يمنعها من كشف وجهها بشرط الأمن من الوقوع في الحرام، وعدم كون الإبداء بداعي وقوع النظر المحرم عليها. وأما مع استخدام مساحيق التجميل فلا بدّ من ستر الوجه."
وكذلك أشار سماحته إلى أن العباءة الزينبية تعتبر الأفضل في تحقيق الستر الشرعي، لكنه بيّن أنه يجوز ارتداء أي لباس آخر إذا تحقق فيه شروط الحجاب الشرعي التالية:
١. أن يكون ساترًا للبشرة، بحيث لا يكون شفافًا أو مشبكًا.
٢. أن لا يكون مجسّمًا للبدن، بحيث لا يبين تفاصيل الجسم أو يلتصق به.
٣. أن لا يحتوي على زينة لافتة من حيث اللون أو التفاصيل أو الزيادات.
٤. أن لا يكون من لباس الشهرة المستهجن في عرف أهل البلد.
٥. أن لا يكون من لباس الرجال.
فإذا كان اللباس يلتزم بهذه الشروط، فيجوز ارتداؤه وهو شرعي ويجزئ شرعًا، وكل ذلك بلا استعمال الزينة على البدن.
ابنتي، ننصحك بالثبات على هذا الطريق المبارك، وعدم الرضوخ للضغوط، ولا تسمحي لأي كلام أن يُقلل من عزيمتك أو يحبطك، وتذكري أن رضا الله فوق كل شيء، وأن الصبر على أمر الله من أعظم القربات.
أسأل الله أن يرزقكِ القوة والثبات، وأن يفتح لكِ أبواب الخير، وأن يجعل لكِ من كل ضيق فرجًا، ويرزقكِ السعادة في الدنيا والآخرة.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.