logo-img
السیاسات و الشروط
علي ( 18 سنة ) - العراق
منذ 9 أشهر

دعم الأخت

كيف اواسي اختي وهي مكمله


أهلًا وسهلًا بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الكريمة، إن من واجب الإنسان تجاه أهله وأحبّته أن يكون سندًا لهم في لحظات الشدة، وخصوصًا إذا أصابهم حزن أو ضيق. ومواساة الأخت في هذا المقام تقتضي الجمع بين الكلمة الطيبة والنصيحة الحكيمة، مع لمسة عاطفية تبث في نفسها السكينة والثبات. وقد جاء في الحديث الشريف: «اعملوا، فكلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِق له». ومعنى الحديث الشريف أن كل إنسان مهيّأ وميسّر لما خُلق له من خير، وإن الله سبحانه وتعالى يسوق الأمور لعباده بما يناسب طباعهم، وقدراتهم، وميولهم، ووفق ما يراه سبحانه من المصلحة. فعلى الإنسان - ومنها أختكم الكريمة - أن تتوكل على الله، وأن تبذل وسعها في الطلب والاجتهاد، كما قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (آل عمران: ١٢٢). وقد قال أحد الحكماء: "وعليّ أن أسعى، وليس عليّ إدراك النجاح"، بمعنى أن الإنسان عليه السعي والعمل بجد، وأما النتيجة فبيد الله وحده، وهو أرحم الراحمين. ثم إن الدنيا مليئة بالمصاعب والابتلاءات، ولا يسلم منها أحد. وإذا أحزنه امر ما، فليتأمل أحوال المساكين والمبتلين، الذين يُقاسون الجوع والخوف والظلم، وهم كُثر. فمهما بلغ حزننا، فإن في مآسي الآخرين عبرة وعزاء، وفي تأمل أحوالهم تقوية للنفس وتثبيت للقلب. أما من يُبتلى ببلاء يسير، ثم ينهار أو يستسلم، فإن ذلك يدل على هشاشة نفس وقلة صبر. وعلى الإنسان أن يكون عاقلًا، متوازنًا، بعيدًا عن الانفعالات المفرطة، خاضعًا لله في أمره، متفائلًا بموعود ربه. وفي الختام: قولوا لأختكم: "استعيني بالله، وتوكلي عليه، ولا تستعجلي، فإن الله لطيف بعباده، وهو أرحم بك من نفسك". دعاؤنا لكم بالتوفيق والسداد، ودمتم سالمين.