logo-img
السیاسات و الشروط
السلام عليك يا صاحب الزمان ( 17 سنة ) - الكويت
منذ 9 أشهر

تفويض امر الدين للرسول

عن ياسر الخادم قال : قلت للرضا عليه السلام ما تقول في التفويض ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله) أمر دينه فقال (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فأما الخلق الخالقين الرازفين ، شرايك بها لكلام ؟ والرزق فلا ، ثم قال عليه السلام: إن الله عز وجل يقول : (الله خالق كل شئ وهو يقول : الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم قل هل من شركائكم يفعل من ذلكم من شئ سبحانه وتعالى عما يشركون) المصدر عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق ماهو سند الروايه وما المقصود بكله ان الله فوض للرسول امر دينه هل يعني ان الرسول مستقل في امر الدين ولكنه مسدد من الله فيكون بذلك لا يعني استقلاليه تامه ؟ ام ماذا بارك الله فيكم


الرواية: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (ره) قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ياسر الخادم قال: ((قلت للرضا عليه السلام ما تقول في التفويض؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه (ص) أمر دينه فقال: (ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا) فأما الخلق والرزق فلا، ثم قال عليه السلام: إن الله عز وجل يقول: (الله خالق كل شيء) وهو يقول: (الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم قل هل من شركائكم يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون).))، عيون أخبار الرضا (ع) للشيخ الصدوق، ج ١، ص ٢١٩. أمّا سنداً فالرواية رواها الشيخ الصدوق في كتابه عيون أخبار الرضا(ع): عن محمد بن علي ماجيلويه، وهو محمد بن علي بن ماجيلويه القمّي، وهو من مشايخ الشيخ الصدوق وقد أكثر الرواية عنه مترضيّاً عليه، فإنّه بناء على كفاية كثرة رواية الشيخ الصدوق عنه وترضّيه عليه في استفادة التوثيق فيكون موثّقاً. عن علي بن إبراهيم بن هاشم، وهو أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمّي، وهو ثقة. عن أبيه، وهو إبراهيم بن هاشم القمّي، وهو ثقة. عن ياسر الخادم، وهو ياسر الأشعري القمّي وهو خادم الإمام الرضا (ع)، وهو ثقة بناء على وثاقة كل من روى في تفسير القمّي. فالرواية سنداً يمكن القول بكونها معتبرة السند، بناء على كفاية ترضّي الشيخ الصدوق وبناء على وثاقة كلّ من روى في تفسير القمّي. 2- أمّا المقصود الدلالي المعنوي بالرواية: فإنّ التفويض يستعمل باستعمالين: أ- التفويض بمعنى التفويض في الخلق، وهو أنْ يفوّض الله تعالى للمخلوقات إدارة شؤونها بحيث تتصرّف خارج إرادة الله تعالى وسلطته، والتفويض بهذا المعنى مرفوض في عقيدة أهل البيت (ع) فقد ورد عن أبي هاشم الجعفري قال: ((سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الغلاة والمفوضة فقال: الغلاة كفار، والمفوضة مشركون من جالسهم أو خالطهم أو آكلهم أو شاربهم أو واصلهم أو زوجهم أو تزوج منهم أو آمنهم أو ائتمنهم على أمانة أو صدق حديثهم أو أعانهم بشطر كلمة خرج من ولاية الله عز وجل وولاية رسول الله (ص) وولايتنا أهل البيت.))، عيون أخبار الرضا (ع) للشيخ الصدوق، ج ١، ص ٢١٩، والمفوّضة هم من قالوا بالتفويض، إذن التفويض في الخلق أمر مرفوض في عقيدة أهل البيت (ع). ب- التفويض في الدين أو التشريع، وهو أنْ يفوّض الله تعالى أمر التشريع إلى النبيّ (ص) أو غيره، ولكن بما لا يخرج عن إرادة الله تعالى وسلطته، وبمعنى آخر أنّ التفويض في التشريع هنا يعني إعطاء النبيّ (ص) صلاحيّة تشريعيّة، فهذا هو المقصود في الرواية وهو تفويض مقبول. وقول الإمام ((فأما الخلق والرزق فلا))، بعد تفسيره لتفويض النبي بأنّه تفويض في الدين، واضح في وجود استعمالين للتفويض، استعمال موجود مقبول وهو التفويض في الدين، واستعمال مرفوض لا واقع له، وهو التفويض في الخلق أو الرزق، فإنّ التفويض في الخلق والرزق يؤدّي إلى الشرك بالله تعالى. دمتم في رعاية الله تعالى وتوفيقه.

1