logo-img
السیاسات و الشروط
داليا ( 18 سنة ) - العراق
منذ 9 أشهر

علاقة العناكب بالسحر والحسد

السلام عليكم عندي سؤال صارلي سنتين العناكب ما تعوفني بحالي وين ما اروح العناكب تجي عليه لو تصعد على كتبي او ملابسي حتى إذا طلعت بمناسبة الاحظ وجود عنكبوت بجانبي ودائما من اشوفه يأتي الي لكن اذهب بعيد في هاي الفترة السنين واني سادس علمي اصبت بأمراض الغده والتعب وعدم التوفيق والخ شنو السبب بعضهم يكولون بسبب سحر او عمل وشيء اخر من هاي الأمور جان عندي مكان اكعد بي بالصاله واعرف اقرء فيه بتركيز لكن من بعد دخلت سادس، كنت كل ما اكعد بهذا المكان النمل يلتم علي وعلى كتبي فجأه على الرغم ما كان اكو شي حتى من جنت ادعي ولقرء القرآن واصلي جنت اكتأب والان اني في فترة امتحانات النهائي واحس متحطمه شنو الي دا يصير ويايه وصلت مرحله اكول ليش هيج انقلبت حياتي جحيم وصلت مرحلة كل الطرق مسدوده بوجهي حتى أهدافي واحلامي بعد مكدر احققها من مرضي اعتذر ع الاطاله


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ابنتي الكريمة، نشكر تواصلكم معنا في برنامجكم المجيب. كان الله تعالى في عونك مما تعانين منه، وأنّ ما ذكرته من أمور كظهور العناكب والنمل حولك بشكل متكرر، وكذلك شعورك بالتعب والضيق والاكتئاب وقلة التوفيق، قد يكون له عدة أسباب، ولا يمكن الجزم مباشرة بأنه سحر أو عمل. فقد تكون هناك أسباب نفسية أو جسدية، أو حتى بيئية. أولاً: من الجانب الطبيعي والمادي: ظهور العناكب والنمل: قد يعود إلى وجود أماكن رطبة، أو فتحات صغيرة، أو بقايا طعام غير مرئية. حتى الكتب والملابس يمكن أن تجذب الحشرات في بعض البيئات. لذلك من الجيد: الاهتمام بنظافة المكان، تهوية الغرف جيدًا، استخدام الزيوت الطبيعية مثل زيت النعناع أو الخل لطرد الحشرات. اما بالنسبة إلى التعب ومشاكل الغدة: فهذه أمور طبية، وتؤثر فعلًا على الطاقة والتركيز والمزاج. فالغدة الدرقية تحديدًا تتحكم في نشاط الجسم كاملاً. ننصحك بمراجعة طبيب مختص ومتابعة العلاج بدقة، لأن إهمال الجانب الصحي يُفاقم الأعراض النفسية. ثانيًا: من الجانب الروحي والنفسي: فإنّ ما تشعرين به من همّ، وضيق، وقلة توفيق، خاصة في مرحلة مهمة مثل السادس الإعدادي، أمر مفهوم. لكن يجب أن لا تستسلمي له، بل واجهيه بالإيمان والعمل. قال مولانا الإمام علي (عليه السلام): "إذا هالكم ما تُريدون، فاهتموا بما تُصلحون به ما تكرهون." (نهج البلاغة، الحكمة ٢٨٦) أي إن أصابتكِ مصيبة أو مشكلة، لا تركزي فقط على الخوف والهم، بل اجتهدي في الإصلاح والعمل الصالح، والله يُعينك. ثالثًا: هل ما يحصل بسبب سحر أو عمل؟ قد يكون هذا الاحتمال بعيداً، والأمر إنما يكون بسبب كثرة التفكير السلبي بسبب الضغط النفسي فينتج الإحباط والكسل، فعليكم بحسن الظن بالله سبحانه وتعالى، وأن تتفائلوا بالخير دائماً، وأن يكون تفكيركم ايجابياً، فعن مولانا أمير المؤمنين( عليه السلام ) أنه قال: " كل متوقع آتٍ" ( نهج البلاغة: ج١ / ص ١٩٧ ) . وعليكم بدفع الصدقة، والالتزام بالوضوء قدر الإمكان، وخاصة عند النوم. رابعًا: حالة الاكتئاب عند الصلاة والدعاء: قد يكون الشيطان يحاول صرفك عن العبادة، خاصة وأنتِ في وقت الحاجة والتقرب. تذكري أن هذه الحالة ليست دائمة، وأن الله تعالى لا يُضيع عبده إذا طرق بابه: قال الإمام الصادق (عليه السلام): "إذا أراد الله بعبد خيرًا، أوقع في قلبه حب الدعاء، وفتح له باب الإجابة." (الكافي، ج٢، ص٤٧٢) فوجود هذا الشعور ولو بضعف هو علامة أن قلبك حي، فلا تيأسي، بل استمري بالدعاء فإنه سلاح المؤمن. خامسًا: رسالة أمل: اعلمي أن الضيق الذي تمرين به الآن سيكون بإذن الله طريقًا للفرج، وأن الله لا يُغلق بابًا إلا ليفتح لك أفضل منه. فثقي برحمة الله، وخذي بالأسباب الروحية والطبية والنفسية. قال أمير المؤمنين (عليه السلام): "لا تيأس من روح الله، فإن أعظم الذنوب عند الله اليأس من روح الله." (نهج البلاغة، الخطبة ١١) نسأل الله تعالى أن يعجّل لك بالفرج، ويشرح صدرك، وييسر لك أمور الامتحانات والدراسة، ويعافيكِ من كل هم ومرض، إنه قريب مجيب. وتذكري أن الله مع الصابرين. ودمتم في رعاية الله وحفظه.