logo-img
السیاسات و الشروط
حيدر ( 26 سنة ) - العراق
منذ 9 أشهر

الإمام الحسن وابنته شريفة

هل لدى الامام الحسن بنت إسمها شريفة و هل لها مزار؟


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ولدي العزيز، مرقد السيدة شريفة حقيقة ثابتة وليست كذبة، وقد ذكرها الشيخ حرز الدين (ت 1365 هـ) في مراقد المعارف، وقال بأنه مرقد عليه بنية قديمة وقبة صغيرة، وأن قبرها مشهور عند أهل القرى والأرياف بتلك المنطقة بقبر العلوية شريفة بنت الحسن. مراقد المعارف ج1 ص384. وقد ذكر المؤرخون وعلماء الأنساب أسماء بنات الإمام الحسن (عليه السلام) كالتالي: 1 - أم الحسن. 2 - أم سلمة. 3 - أم عبد الله. 4 - رقية. 5 - فاطمة. 6 - رملة أم الحسين (الخير). 7 - فاطمة. هذا ما ذكره الشيخ المفيد، وذكر شيخ الشرف خمسة بإسقاط فاطمة ورقية، وذكر الموضح النسابة ستة بإسقاط إحدى الفاطمتين، وذكر أبو نصر البخاري أن للإمام الحسن ستة بنات، عمدة الطالب لابن عنبة ص64، الإرشاد للمفيد ج2 ص20. فظهر من هذا أنهم لم يذكروا السيدة شريفة في بنات الإمام الحسن (عليه السلام). ولكن هذا لا يمنع أن تكون السيدة شريفة هي أم الحسن، أو أم سلمة، أو أم عبد الله، هذا أولًا. وثانيًا: عدم ذكرهم لها لا يدل على عدم وجودها، فقد رأينا أن بعضهم ذكر للإمام الحسن خمس بنات، وبعضهم ذكر ستة، وبعضهم سبعة، فكل عالم يذكر ما عرفه وتوصل إليه، فلعل للإمام الحسن بنتًا باسم شريفة لم يصلهم خبرها. ويحتمل أن لا تكون شريفة اسمًا لصاحبة المرقد، وإنما لقبًا لها باعتبار أنها علوية من بنات الإمام الحسن (عليه السلام)، وهذا ما يؤكده أن أهالي المنطقة المحيطة بالمرقد الشريف يلقبونها بـ (الشريفة) بكسر الشين، والتي تعني العلوية، كما يلقبون السادة بالأشراف في العالم الإسلامي. ولعلها ليست من بنات الإمام الحسن (عليه السلام) الصلبيين، وإنما من ذراريها وأحفادها. واحتمل المرحوم المحقق السيد محمد علي الحلو في كتابه مرقد شريفة بنت الحسن، قراءات تحقيقية ص 58 : أنه قبر لأحد أطفال الركب الحسيني، حيث ماتت هذه العلوية في الأسر وفي مصائب التضييق على العيال بعد أن عانت من القهر والحرمان والعطش وحرارة الشمس إذ لا يظلهم ظل، ولا يقيهم وِطاء، وقد اشتهر عند الناس أن القبر لأحد العلويات اللواتي كن في ركب السبايا، وكانت مريضة فلم تطق مصائب السبي ومحنه حتى وافاها الأجل حيث قبرها هناك، ولعلهم تلقوه من مصادر مهمة خفيت علينا اليوم. ثم ذكر ما يؤيد ذلك. هذا، ومن المعلوم أن معاملة القوم مع السبايا كانت قاسية جدًا كما يذكره المؤرخون. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

1