وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلاً وسهلاً بكم في شؤون الاسرة
ابنتي الكريمة، بداية لابد من بيان الحكم الشرعي، وهو: يحرم ممارسة الحب أو إظهاره، كما أن التواصل في هذه الموارد كثيراً ما يؤدّي إلى الخروج عن حدود المتانة واللياقة التي يجب مراعاتها في الكلام بين الأجنبي والأجنبيّة، ويؤدّي إلى إثارة غرائز الطرفين، ويستتبع ما بعدها من المحرّمات ممّا لم يكن يتوقّعها الطرفان منذ البداية، وذلك ممّا يقف عليه الواقف على العلاقات الاجتماعيّة من هذا القبيل.
ابنتي، إن لم تكوني قادرة على الحديث مع والدكِ بذلك وإقناعه برغبتكِ، فتحدثي مع من هو قادر على الحديث معه ويؤثر على قراره مثلاً: (أمكِ، أختكِ الكبرى، عمتكِ، خالتكِ) وانظري من كانت منهن قادرة على الحديث معه.
واعلمي إنه قد تكون لوالدكِ نظرة تختلف عن نظرتكِ، وغاية الوالد قد تكون هي رعاية مصلحتكِ، وعدم التعجل في الإختيار لعله يجد ما يجعله أكثر إطمئناناً لمستقبل إبنته، فإن الكثيرات ممن تعجلن في مسألة الزواج وقبلن بالخاطب دون تفحص تام وإستشارة ممن هم أكثر تجربة فإن الكثير منهن قد تعرضن لمشاكل كثيرة في حياتهن الزوجية ولم يكتب لهن النجاح.
واعلمي - ابنتي - أن الزواج هو من الأمور المهمة في الحياة، ويجب أن يكون مبنياً على أسس دينية وأخلاقية قوية.
وعلينا أن نثق بحكمة الله وتقديره للأمور، فهو الأعلم بما هو خير لنا.
والدعاء هو وسيلة قوية للتواصل مع الله وطلب ما نحتاجه، والله يحب أن يسمع دعاء عباده. ويمكنك الدعاء بأن يرزقك الله زوجاً صالحاً يحقق لكِ السعادة والسكينة.
وبالإضافة إلى الدعاء يمكنكِ القيام ببعض الأعمال التي تعزز من فرص الزواج، مثل:
- الالتزام بالصلاة والعبادات، فهي تقربكِ من الله وتزيد من بركته في حياتكِ.
- المواظبة على زيارة عاشوراء وقراءة سورة الواقعة بعد صلاة الصبح.
- الصدقة لأجل ذلك تنفع إن شاء اللّٰه تعالى.
وتذكري - ابنتي - أن الله يختار لنا الأفضل في الوقت المناسب، وقد يكون التأخير لحكمة لا نعلمها، ثقي بالله وكوني صبورة، وستجدين الخير بإذن الله.
أسأل الله أن يرزقكِ الزوج الصالح الذي يحقق لكِ السعادة والرضا في الدنيا والآخرة.
دمتم في رعاية الله وحفظه.