السلام عليكم
هل بإمكان المراة ان تكون عالمة دين وتقوم بتأليف الكتب استنادا الى الروايات الشريفة وبعض الروايات الهادفة لاستنقاذ المجتمع وان وفقها الله تعالى ايضا تفسير للقران ،ولشعر عن اهل البيت وتكون كتبها اسانيد معتبرة ومصادر يرجع اليها الناس في المستقبل كعلمائنا اعلى الله مقامهم كالعلامة المجلسي الشيخ الطوسي وغيرهم او ادنى منهم بدرجة، ويبقى اسمها شامخا بالتاريخ وتكون مثالا للمراة الشيعية الموالية لاهل البيت سلام الله عليهم وتتخذها النساء مثالا لها بالمستقبل بعد الاقتداء بسيدة نساء العالمين وجبل الصبر زينب الكبرى سلام الله عليهن
وان كان بالإمكان فما هي الاسس التي يجب عليها ان تتبعها لكي تحضى بهذه المرتبة العظيمة؟ اذا كانت الحوزة العلمية فهي الان مقيدة لا تستطيع،لكن ان كتب الله لها فبالمستقبل ان شاء الله،وهل وجد نساء كذلك اعلموني بهن رجاءً
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، الإسلام والمذهب الشيعي على وجه الخصوص، لم يضع أي قيود على المرأة في طلب العلم والاجتهاد والتأليف، طالما أنها تلتزم بالضوابط الشرعية والأخلاقية، وانّ القيمة الأساسية في طلب العلم والتحقيق هي التقوى، والاجتهاد، والقدرة العقلية، والدأب على التحصيل، وهي صفات لا تختص بجنس دون آخر.
صحيح أن الحوزات النسائية قد لا تتمتع بنفس المساحة أو الشهرة التي تتمتع بها الحوزات الرجالية، ولكن هناك حوزات نسائية متطورة جدًا في النجف، تخرج منها عالمات ومدرسات فاضلات. يمكن للمرأة أن تبدأ من هذه الحوزات، ثم تسعى للتخصص والتحقيق بشكل مستقل أو تحت إشراف مباشر من كبار العلماء إذا لم تجد المساحة الكافية، والمستقبل قد يحمل تطورات أكبر في هذا المجال.
وهناك العديد من العالمات الفاضلات في الحوزات العلمية اليوم، بعضهن يكتفين بالتدريس والبحث داخل الحوزات أو المراكز النسائية، وبعضهن لهن مؤلفات، وللمزيد راجعي كتاب أعْلامُ النِّساءِ المُؤمِنَاتِ،تأليف،مُحَمَّد الحَسُّونْ،واُم عَلي مَشكُور.
وفي النهاية، الطموح الذي عبرتِ عنه طموح مبارك وعظيم، وهو ليس مستحيلًا على الإطلاق. بالجد والاجتهاد والإخلاص والتوكل على الله، يمكن للمرأة أن تحقق مراتب علمية ودينية رفيعة، وأن تكون نورًا يهتدي به المجتمع، وقدوة يحتذى بها.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.