الاسلام نسخ من المسيحية واليهودية
والمسيحية واليهودية نسخت من اساطير الحضارات
لذلك ترى الاسلام مزيج من قصص ذكرت عند الاديان وقصص اخرى ذكرت فالاساطير مع تغيرات معدوده
وان لم يكن فعلى الاقل لذكر القرآن نبي-ولو واحد- تفرد دون غيره بان لا يذكره سوى القرآن ولا توجد حتى قصة مشابهه لقصته
اتمنى الاجابه على الاشكال بالتفصيل وشكرا لجهودكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: هل الإسلام "نسخة" من اليهودية والمسيحية؟
الجواب المختصر: لا، لكنه يشترك معهما في الجذور .
الإسلام لا يدّعي القطيعة مع الرسالات السابقة، بل يؤكد أنّه امتداد لها وتصحيح لما طرأ عليها من تحريف، مع إضافات. القرآن يقول: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَٱلَّذِيٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾ [الشورى: 13]
فالمشترك بينها ليس دليلاً على النسخ، بل على وحدة المصدر الإلهي. أما الاختلافات الجوهرية، فهي كثيرة، منها:
١- تصحيح مفهوم التوحيد: الإسلام يرفض عقيدة التثليث ويؤكد وحدانية الله تعالى المطلقة.
٢- رفض فكرة الخطيئة الموروثة: الإنسان في الإسلام يولد على الفطرة، لا يحمل وزر غيره.
٣- شمولية الرسالة: الإسلام يخاطب البشرية جمعاء، لا قوماً بعينهم.
ثانياً: هل الأديان الإبراهيمية مأخوذة من أساطير الحضارات القديمة؟
هذا الادعاء شائع في بعض الدراسات الغربية التي تتبع منهجاً معيناً، لكنه محل جدل كبير. نعم، هناك تشابهات شكلية بين بعض القصص (مثل الطوفان) وبين روايات في حضارات كالسومرية والبابلية، لكن: التشابه لا يعني النسخ، بل قد يدل على أصل مشترك أو على بقاء ذكرى الحدث في الذاكرة الجمعية للبشرية، والقرآن يعيد صياغة القصة بشكل يختلف في الجوهر والمغزى، ويعطيها بعداً أخلاقياً وتوحيدياً لا نجده في الأساطير.
مثال: قصة يوسف (عليه السلام) في القرآن تختلف تماماً عن النسخ الموجودة في التوراة أو في الأدب المصري القديم، من حيث البناء الدرامي، والرسائل التربوية، ونقاء شخصية يوسف.
ثالثاً: هل يوجد نبي ذكره القرآن ولم يُذكر في أي مصدر آخر؟
نعم، من أبرز الأمثلة: النبي هود (عليه السلام) والنبي صالح (عليه السلام). لا نجد لهما ذكراً في التوراة أو الإنجيل، ولا في الأساطير المعروفة. بل إنّ القرآن يربطهما بأقوام عربية (عاد وثمود) ويقدم قصصاً متكاملة عن دعوتهما، مما يعزز خصوصية الرسالة القرآنية في مخاطبة العرب بلغتهم وتاريخهم.
ختاماً:
الإسلام لا يدّعي الانفصال عن التاريخ الديني للبشرية، بل يقدّم نفسه كـ"خاتم" لهذا التاريخ، جامعاً بين وحدة الأصل وتجديد الرسالة. أما التشابهات، فهي طبيعية في سياق وحدة المصدر، وأما الفروق، فهي في جوهر العقيدة، ومقاصد الشريعة، ونقاء التوحيد.