وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي يُعتبر في عموم المصادر التاريخية والتراث الشيعي رجلاً صالحاً، وشجاعاً، وموالياً لأهل البيت (عليهم السلام). لم يصفه أحد من المؤرخين الموثوقين بأنه ضال أو منحرف عن طريق الحق.
وكان على رأس الذين قاموا بطلب الثأر لدماء أهل البيت (عليهم السلام) وقد شاطر المختار في الفضيلة وهو القائل : اللهم إنك تعلم أنا غضبنا لأهل بيت نبيك وثرنا لهم فانصرنا عليهم وتمم لنا دعوتنا (مقتل أبي مخنف للطبري 1/251).
ونكتفي بنقل قول إبن نما فيه التي نقلها الشيخ عباس القمي في الكنى والألقاب 2/31:
(وكان إبراهيم بن مالك الأشتر مشاركا له - أي المختار- في هذه البلوى ومصدقاً على الدعوى ولم يكُ إبراهيم شاكاً في دينه ولا ضالاً في إعتقاده ويقينه والحكم فيهما واحد).
ولعل سبب تساؤلك وجعل الرجل في صفة الخائن هي الأحداث التي جرت بعد مقتل المختار:
وكان موقف إبراهيم بن مالك الأشتر بعد مقتل المختار وسقوط الكوفة بيد الزبيريين موقف حرج! فهو بين أن يقف مع الأمويين ضد الزبيريين، أو يقف مع الزبيريين ضد الأمويين، وإما أن يقف ضد الطرفين، وهذا مالا يطيقه، فالحكمة والحنكة تحتّمان عليه أن يختار أحد الأمرين، وهو قد أختار الزبيريين دون الأمويين، لأن بني أمية الفرقة الأشد ضلالًا وانحرافًا والأكثر فسادًا، كما هو واضح لمن لديه اطلاع وتتبع لتلك الفترة التأريخية.
والخلاصة:
بناءً على المصادر التاريخية ودوره في الأحداث، وخاصة في الثأر من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام)، يعتبر إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي رجلاً صالحاً وشجاعاً ومن الموالين المخلصين لأهل البيت (عليهم السلام)، ولا يوجد ما يشير إلى أنه كان ضالاً أو منحرفاً عن الحق.
ودمتم في رعاية الله وحفظه