logo-img
السیاسات و الشروط
313 ( 17 سنة ) - العراق
منذ 9 أشهر

أسباب رفض الإمام الحسين زواج يزيد من ابنة عبدالله بن جعفر

سلام عليكم هل الامام الحسين امتنع زواج يزيد بن معاوية من بنت عبدالله بن جعفر ؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ولدي العزيز، جاء في جواهر التاريخ، للشيخ علي الكوراني،ج3،ص373: (غرض معاوية من ذلك أن يقول للمسلمين إن يزيدا هو صهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حفيدته، لأن أمها زينب الكبرى بنت فاطمة الزهراء (عليها السلام)! ففي تاريخ دمشق: 57 / 245: (كتب معاوية إلى مروان وهو على المدينة أن يزوج ابنه يزيد بن معاوية زينب بنت عبد الله بن جعفر، وأمها أم كلثوم بنت علي وأم أم كلثوم فاطمة بنت رسول الله (ص) ويقضي عن عبد الله بن جعفر دينه، وكان دينه خمسين ألف دينار، ويعطيه عشرة آلاف دينار، ويصدقها أربعمائة دينار، ويكرمها بعشرة آلاف دينار! فبعث مروان بن الحكم إلى عبد الله بن جعفر فأجابه واستثنى عليه برضا الحسين بن علي وقال: لن أقطع أمرا دونه مع أني لست أولى به منها وهو خال والخال والد! قال: وكان الحسين بينبع فقال له مروان: ما انتظارك إياه بشئ فلو حزمت؟ فأبى، فتركه فلم يلبثوا إلا خمس ليال حتى قدم الحسين، فأتاه عبد الله بن جعفر فقال: كان من الحديث ما تسمع وأنت خالها ووالدها، وليس لي معك أمر فأمرها بيدك، فأشهد عليه الحسين بذلك جماعة. ثم خرج الحسين فدخل على زينب فقال: يا بنت أختي إنه قد كان من أمر أبيك أمر، وقد ولاني أمرك وإني لا آلوك حسن النظر إن شاء الله، وإنه ليس يخرج منا غريبة فأمرك بيدي؟ قالت: نعم بأبي وأمي! فقال الحسين: اللهم إنك تعلم أني لم أرد إلا الخير، فقيض لهذه الجارية رضاك من بني هاشم، ثم خرج حتى لقي القاسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب فأخذ بيده فأتى المسجد وقد اجتمعت بنو هاشم وبنو أمية وأشراف قريش وهيؤوا من أمرهم ما يصلحهم! فتكلم مروان فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن يزيد بن أمير المؤمنين يريد القرابة لطفا وألحق عظما، ويريد أن يتلافى ما كان بصلاح هذين الحيين، مع ما يحب من أثره عليهم، ومع المعاد الذي لا غناء به عنه، مع رضا أمير المؤمنين. وقد كان من عبد الله بن جعفر في ابنته ما قد حسن فيه رأيه وولى أمرها الحسين بن علي، وليس عند الحسين خلاف لأمير المؤمنين إن شاء الله تعالى. فتكلم الحسين: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الإسلام يرفع الخسيسة ويتم النقيصة ويذهب الملامة، فلا لوم على امرئ مسلم إلا في أمر مأثم، وإن القرابة التي أعظم الله حقها وأمر برعايتها وسأل الأجر في المودة عليها، والحافظة في كتاب الله تعالى قرابتنا أهل البيت، وقد بدا لي أن أزوج هذه الجارية من هو أقرب إليها نسبا وألطف سببا، وهو هذا الغلام يعني القاسم بن محمد بن جعفر، ولم أرد صرفها عن كثرة مال نازعتها نفسها ولا أبوها إليه، ولا أجعل لامرئ في أمرها متكلما، وقد جعلت مهرها كذا وكذا منها في ذلك سعة إن شاء الله! فغضب مروان وقال: أغدرا يا بني هاشم؟! ثم أقبل على عبد الله بن جعفر فقال: ما هذه بأيادي أمير المؤمنين عندك وما غبت عما تسمع! فقال عبد الله: قد أخبرتك الخبر حيث أرسلت إلي وأعلمتك أني لا أقطع أمرا دونه! فقال الحسين بن علي: على رسلك، أقبل علي! فأولى الغدر منكم وفيكم! إنتظر رويدا حتى أقول: نشدتكم الله أيها النفر ثم أنت يا مسور بن مخرمة أتعلم أن حسن بن علي خطب عائشة بنت عثمان حتى إذا كنا بمثل هذا المجلس من الإشفاء على الفراغ، وقد ولوك يا مروان أمرها قلت: إنه قد بدا لي أنا أزوجها عبد الله بن الزبير؟ هل كان ذلك يا أبا عبد الرحمن يعني المسور؟ قال: اللهم نعم! فقال مروان قد كان ذلك، أنا أجيبك وإن كنت لم تسألني! فقال الحسين: وأنتم موضع الغدر). انتهى. وفي هذه القصة دلالات متعددة منها أن الإمام الحسين (عليه السلام) وجد بابا للتخلص من يزيد ومعاوية، وأن عبد الله بن جعفر (رحمه الله) تحمل الإحراج باعتذاره بأن أمر بناته بيد خالهن الإمام الحسين (عليه السلام).) ودمتم في رعاية الله وحفظه

1