logo-img
السیاسات و الشروط
تم إخفاء الاسم ( 28 سنة ) - سوريا
منذ 10 أشهر

معاناة الفتاة بعد العلاقة المحرمة

رجل سابقه علاقات محرمة وافعال محرمة دخل لبنت مؤمنة من باب الزواج وبعدها جرها لطريق الحرام وفعل الزنا معاها وتركها وراح تزوج وتاب وعاد لرب العالمين هل هنا رب العالمين يغفر اله ويتوب عليه وهو حطم حياة بنية جانت محافظة ع نفسها هل تعتبر البنت مظلومة هو صار مؤمن وتاب وحافظ ع نفسه هنا هل رب العالمين باعتبار وفقه للهدايه بس شلون وفقه رب العالمين للهدايه وهو دمر حياة غيره وهل رب العالمين يغفر للبنت ويتوب عليها حتى وهي استمتعت بالفعل بعدين ادركت ان هو حرام ومن الكبائر


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، نشكر تواصلكم معنا في برنامجكم المجيب. واعلمي بأن الله تعالى واسع المغفرة، وقد فتح باب التوبة لعباده جميعاً مهما عظمت ذنوبهم، بشرط أن تكون توبة صادقة نصوحاً تتوفر فيها شروطها، وهي: الإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه، وردّ الحقوق إلى أهلها إن كانت هناك مظلمة. أولاً: في حال الرجل: إذا كان ذلك الرجل قد تاب إلى الله توبة صادقة، فإن الله يقبل توبته، كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53]. لكن هذا لا يعني أن ما فعله مع الفتاة لا يؤثر في ميزان عدالته ومسؤوليته، بل عليه تبعات أخلاقية وإنسانية لما سببه من أذى. فالله عادل، وكما أن رحمته وسعت كل شيء، فإن عدله لا يغفل عن المظلومين. فمن ظلم إنسانًا وجرّه إلى الحرام، فإن الله قد يعاقبه أو يقتصّ منه، حتى وإن غفر له بعض ذنوبه، ما لم يتحلل ممن ظلمه أو يدعو له المظلوم بالعفو. ثانياً: في حال الفتاة: أما الفتاة، فهي أيضًا شاركت في الذنب، وقد حملت نفس المسؤولية، لأن الزنا محرم على الطرفين، والعلاقة المحرمه كذلك، وكلاهما يتحملان الإثم. لكن إن تابت وندمت، وأقلعت عن هذا الطريق، فإن الله يغفر لها كما يغفر لغيرها، فقد قال الإمام الصادق (عليه السلام): "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" ( الوسائل، ج16، ص74 ) . وليس لأحد أن يقول: "لماذا تاب فلان وغفر الله له وقد آذى غيره؟" فالهداية بيد الله، يعطيها من يشاء، بشرط الإخلاص في التوبة، وقد قال تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله): {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} – [القصص: 56]. ثالثاً: تجاوز الماضي: إذا تبتِ إلى الله بصدق، فاعلمي أن الله غفور رحيم، ولا يرد التائبين، بل يحبهم، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} – [البقرة: 222]. ومن علامات قبول التوبة أن تعودي إلى نفسك وتتركي المعصية وتحافظي على إيمانك. فلا تبقي أسيرة للماضي، بل افتحي صفحة جديدة مع الله، وأقبلي عليه بصدق، واعملي على ترميم نفسك وإصلاح ما أفسده الذنب، ولا تعودي لمثله أبدًا. خلاصة الجواب: نعم، الرجل إن تاب توبة صادقة غفر الله له، لكن تبقى عليه مسؤولية الأذى الذي سببه. نعم، الفتاة مظلومة في جانب، لكنها شريكة في الذنب أيضاً، وعليها التوبة. فكلاكما يتحمل نفس الإثم، والرحمة تشمل من تاب بصدق. فالتوبة باب مفتوح، لكن بشروطها، وأهمها الإخلاص. بعد التوبة، اجتهدي في نسيان الماضي، وحافظي على إيمانك، وثقي برحمة الله. نسأل الله تعالى أن يوفقكِ للتوبة الصادقة، وأن يطهّر قلبكِ من كل ذنب، ويعوضك خيرًا في الدنيا والآخرة. ودمتم في رعاية الله وحفظه.