السلام عليكم
1-اختي تريد الخروج من المنزل و تريد ان تذهب الى اي مكان تريده و تقول هذه حياتي و انا حره بها . فقط ابي له الحق من يتدخل بي و كذلك تبحث عن عمل في المول او عمل آخر و هي ليست لديها وظيفة عند الدوله هل يحق لي ان امنعها من ذلك ان كان ابي يقبل بذلك او لا يقبل
2- اختي توصي طلب من مطاعم (دليفري) و انا لا اقبل ان يأتي الى مكان المنزل بالتحديد بل بالقرب منه و هي لا تقبل ان اتدخل في ذلك لكون الاب وافق على هذا
هل يحق لي ان اتدخل في ذلك
٣- ما هي حقوق الأخ إتجاه اخته في أمور الحياة ان يتدخل بها
وعيكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، أسأل الله أن يشرح صدرك، ويزيدك بصيرةً وهداية، ويوفّقك لأداء حقّ الأخوة بما يُرضي الله تعالى.
اعم إنّ رابطة الأخوّة من الروابط التي أكّد عليها الإسلام، فهي مزيج من الرحمة والغيرة، من المحبّة والرعاية،،ومتى ما كان بين الإخوة مودة واحترام متبادل، تحوّلت العلاقة إلى حصنٍ منيع من الانحراف، وسندٍ صادق في زمن الفتن.
ولكن على كلٍّ من الأخ والأخت أن يُدرك حدود مسؤوليّته، ويعرف ما له وما عليه، حتى لا تتحوّل الغيرة إلى ظلم، ولا الحرية إلى انفلات.
اعلم، بنيّ، أنّ الأخ لا ولاية شرعية له على أخته البالغة الرشيدة، وخصوصًا إن رضي الأب بتصرّفها فلا يحقّ لك منعها من الخروج، أو العمل، أو طلب الطعام، ما لم يكن في فعلها محرّمٌ شرعي واضح.
نعم، إذا فعلت شيئًا محرّمًا، كالتبرّج، أو الاختلاط المحرّم، أو عدم مراعاة الحجاب والستر، وجب عليكَ أن تنهى عن المنكر، مع مراعاة مراتبه وشروطه، فإن لم تنفع النصيحة، فالأحوط وجوبًا أن تُظهر الانزجار القلبي، وتُبيّن كراهتك لما تفعل.
ويمكنك أن تستعين بآيات العذاب المترتّب على المعصية، والروايات الشريفة لأهل البيت عليهم السلام، التي تُحذّر من التساهل في الدين،
واليك نصائح عملية لكَ أيها الأخ المؤمن:
١. كن صديقًا لأختك، لا خصمًا لها. اجعلها ترى فيك القلب الآمن، لا الصوت الغاضب.
٢. اختر وقتًا مناسبًا للنصح، ولا تُكثر من العتاب في لحظة الغضب، فإنّ الكلمة تُرفض إذا جاءت في وقتٍ خاطئ.
٣. ابدأ حديثك بالإطراء على صفاتها الطيّبة، ثم تحدّث عمّا يقلقك بلغة المشاعر، أنا أخاف عليكِ، وأتمنّى لكِ الخير.
٤. استعن بمحاضرات نافعة أو مقاطع مؤثّرة عن الحجاب والحياء والستر، واختَر ما يلامس عقلها وقلبها.
٥. ادعُ الله في ظهر الغيب لأختك، فإنّ قلب العاصي بيد الله، يهديه متى شاء، وقد تكون دعواتك الصادقة هي السرّ في توبتها.
أسأل الله العليّ القدير أن يجعل بينك وبين أختك مودةً ورحمة، وأن يُصلح شأنكما، ويرزقكما نور البصيرة، وأن يهديها للحق، ويُثبّتك على طريق الصالحين، ويجعلك من الدعاة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويجعل لك من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل بلاءٍ عافية.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.