logo-img
السیاسات و الشروط
مازن ( 20 سنة ) - العراق
منذ سنة

حج الإمام الحسين قبل كربلاء

السلام عليكم سيدنا هل الإمام الحسين عليه السلام قام بالحج قبل خروجه من مكه المكرمه الى كربلاء


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ولدي العزيز، بدايةً كان الإمام الحسين (عليه السَّلام) في حجٍ مستحب، ولم يترك الفريضة إطلاقاً، ولكن التجهيل المتعمد من قبل المخالفين لخط أهل البيت (عليهم السلام) يتعمدون الكذب والتضليل وحرف الحقائق. وعلى فرض أن الحج كان واجباً فانّ حفظ نفسه الشريفة، وقيامه بواجبٍ أهمّ وهو حفظ الديّن وحفظ قديّسة البيّت، فحيّنئذٍ تسقط فريضة الحج، لأنه إمام معصوم يعرف تكليفه. وقد ورد بطرق الفريقين قول النبي (صلى الله عليه وآله) بأن الحسن والحسين إمامان قاما وإن قعدا. وإن من أهم الأسباب التي دعت الإمام الحسين (عليه السَّلام) أن يُحلَّ إحرام حجه (المستحب) بإبداله الى عمرة مفردة و يخرج من مكة ويتوجه إلى العراق بسرعة وعلى عجل في يوم التروية رغم أن الناس كانوا يتوجهون إلى عرفات لأداء مناسك الحج، هو أن الإمام الحسين (عليه السَّلام) أحسَّ بأن الجهاز الأموي عازم على إجهاض نهضته المباركة والتخلص منه بإغتياله خلال أيام الحج وإهدار دمه، فعزم على الخروج من مكة فوراً لكي يفوِّت الفرصة على أعداء الدين الإسلامي. يقول العلامة المحقق السيد هاشم معروف الحسني (رحمه الله) في كتابه سيرة الأئمة الإثنى عشر، ج٢، ص(٦٤): (لقد عزم على الخروج إلى العراق مهما كانت النتائج و كان مسلم بن عقيل (رضوان الله عليه) قد كتب إليه يستعجله القدوم ويخبره بما رأى وسمع من إقبال الناس عليه وإلحاحهم في طلبه، وقد علم يزيد وأعوانه بكل ما يجري في الكوفة فاستغلوا موسم الحج ودسوا عدداً كبيراً من أجهزتهم لقتله و لو كان متعلقاً بأستار الكعبة، و لما أحسَّ بذلك أحل من إحرامه وخرج من مكة في اليوم الثامن من ذي الحجة قبل أن يُتمَّ حجَّهُ مخافة أن يُقتل في الحرم فيضيع دمه ولا يُعطي ما أعطاه قتله بالنحو الذي تمَّ عليه من النتائج التي أقضت مضاجع الطغاة و الظالمين. ولو تمكَّنت أجهزة يزيد من اغتياله في الحرم كما أمرهم بذلك وكما خطط أبوه من قبله لاغتيال علي (عليه السَّلام) وهو يصلي في بيت الله لقالوا وأشاعوا أنه أغتيل بسف خارجي، وتبرأوا من دمه كما تبرأوا من دم أبيه، وراجت مقالتهم حتى أصبحت وكأنها من حقائق التاريخ. وجاء في المرويات التي وصفت خروجه من مكة ووداعه لأخيه محمد ابن الحنفية أنه قال لأخيه محمد في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها: «يا أخي لقد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية في الحرم فأكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت). ولدي العزيز، المسألة تحتاج إلى الكثير من التفصيل والبحث، ولا تسع هذه العجالة ببسط القول مفصلاً، سوا الإشارة فقط، ونحيلك إلى بعض المصادر، والتي منها: - مع الركب الحسيني، لعدة مؤلفين، من ست أجزاء. - (فاجعة الطف) أبعادها ـ ثمراتها ـ توقيتها، للمرجع الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره الشريف). ودمتم في رعاية الله وحفظه.