السلام عليكم..
هل يكره عقد الزواج في هذا الشهر ام لا لانه سمعت اكو شهور الزواج فيها مذموم مثل ما ورد انه من تزوج امراة والبرج في العقرب لم يرى الحسنى ، وشني الامور الاسويه حتى اتوفق بالزواج هل الصدقه تنفع ام الدعاء
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ولدي العزيز، نسأل الله لكم التوفيق والسداد.
جوابًا عن سؤالكم الكريم حول الزواج في بعض الأشهر أو الأيام:
نعم، لا يوجد في الشريعة الإسلامية ما يدل على كراهة عقد الزواج في شهر كامل من الشهور، فلا توجد أشهر محرَّمة يُمنع فيها الزواج بشكل مطلق.
لكن، وردت بعض الروايات التي تشير إلى أيام معينة يُستحب تجنُّب الزواج فيها، ومن ذلك ما ورد بشأن دخول القمر في برج العقرب، وهي أيام معدودة في السنة، لا تتكرر كثيرًا.
ويمكن معرفة هذه الأيام من خلال مواقع المراجع العظام، كالموقع الرسمي لسماحة السيد السيستاني (دام ظله).
أما شهر محرم وصفر، فلا يُحرم فيهما الزواج من الناحية الشرعية، والعقد فيهما صحيح تمامًا، لكن تعارف الناس ـ خاصة في المجتمعات الشيعية وخصوصًا في العراق ـ على تجنُّب إقامة حفلات الزواج في هذين الشهرين احترامًا لأحزان أهل البيت )عليهم السلام)، وليس ذلك من باب الحرمة الشرعية، بل من باب الأدب والمواساة، فترى الناس يُهيّئون مقدمات الزواج خلال محرم وصفر، ولكن يُؤخّرون عقد القِران أو حفل الزفاف إلى ما بعد انتهاء هذين الشهرين.
وقد ورد في موقع سماحة المرجع (دام ظله): "لا تحرم ممارسة ما ذكر في أيام المناسبات إلاّ ما عُدَّ هتكاً كإقامة الفرح والزينة في اليوم العاشر.
نعم ينبغي أن لا ينفذ في أيام مصائب أهل البيت (عليهم السلام) وحزنهم ما لا يوقعه الإنسان عادة في أيام حزنه ومصابه بأحبائه إلاّ ما اقتضته الضرورة العرفية، فيختار وقتاً أبعد عن المساس بمقتضيات العزاء والحزن".
وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أو عن الأئمة (عليهم السلام) في بعض الروايات: «من تزوّج امرأةً والقمر في برج العقرب لم يرَ الحسنى».
والمقصود هنا التأثير الوضعي أو التكويني في بعض الحالات، لا التحريم الشرعي.
وأما ما يجلب التوفيق والبركة في الزواج:
التقوى، وهي الأساس الأعظم، قال تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يُسرًا﴾
فمن اتقى الله في اختياره، ونية زواجه، وفي سلوكه بعد الزواج، وفى بالعهد والعقد، وأكرم زوجته، فإن الله يبارك له، ويجعل له من كل همٍّ فرجًا.
كذلك الصدقة، فإنها تدفع البلاء، وتجلب الرزق والبركة، وقد ورد: «الصدقة تُطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء».
والدعاء، خصوصًا ما ورد في طلب التوفيق، مثل دعاء كميل والقنوت في صلاة الليل، وسؤال الله أن يجعل في الزواج خير الدنيا والآخرة.
وتجنّب المحرّمات في مراسم الزواج، مثل الغناء، والاختلاط غير المنضبط، والتبرّج، وغير ذلك مما قد يجرّ الشياطين ويُذهب البركة.
وإذا خُتم الزواج بالتقوى والطاعة، فإنه يثمر المودّة والسكينة، أما إذا ابتدأ بمعصية، فإنه يكون عُرضة للمشاكل والفرقة والهمّ.
نسأل الله أن يكتب لكم التوفيق، ويمنّ عليكم بزوجة صالحة، وزواج مبارك، وحياة طيبة مطمئنة.
ودمتم سالمين محفوظين.