سلام عليكم من كنت سادس علمي كان حلمي الطب العام حتى اني عدت السادس حتى انقبل في هذة الكلية أردت إعادة السادس للمرة الثالثة لكن والدتي اعترضت توقف قبولي في كلية الطب على درجتين واخذوا استخارة لدراسة الطب خارج العراق اجتي مخيرة اما لكلية الصيدلة اجتي زينة والان نجحت للمرحلة الثالثة لكن الى الان لم اتقبل فكرة اني سأكون صيدلانية ولست طبيبة ودائما ما ابكي في غرفتي واغلب الوقت افكر بهذا الموضوع وانقهر واحس حياتي بلا معنى ،كثيرا ما افكر في تغيير تخصصي لكن خارج العراق وبهذة الحاله اني راح اتأخر في تكوين أسرة لان دراسة الطب خارج العراق تأخذ 6سنوات، ايضا سأكون وحدي في بلد بعيد عن اهلي إضافة إلى انني عندما اتخرج من كلية الطب العراق لا يقبل بمعادلة شهادتي والاعتراف بها واذا أردت الوظيفة لازم اعيش في البلد الذي تخرجت منه، جدا أرغب بالطب وسعادتي تكون بي
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، ينبغي عليكِ بأن تقنعي وترضي بما رزق وقسم الله تعالى لكِ من معدل ومستوى (وهو لا بأس به واقعاً) ولا داعي للسفر أصلاً خارج البلد ولا ضرورة بأن تتأخري في الزواج بسبب ذلك، لأنه -بمعادلة بسيطة- ستكون ربما الخسارة أكبر من الربح لا سامح اللّٰه، فلابد من تقديم الأولى فالأولى، فلا الزمن ينتظر ولا العمر يبقى على ما هو عليه ولا الفرصة تتأنى بل تمر مرَّ السحاب.
ولا نريد لكم الندم يوماً ما (لا قدر الله) إذا اتضح لكم الاشتباه في قراركم الذي أصررتم عليه.
مضافاً أنه ليس بالضرورة أن يكون القرار الذي اتخذتموه هو الصائب مئة في المئة فقد قال سبحانه وتعالى في محكم كتابه المجيد: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (البقرة: ٢١٦).
ثم اعلمي -ابنتي الكريمة- بأنّ الله سبحانه وتعالى قد جعل الجنة التي عرضها السماوات والأرض للمتقين، فإذا كنت في أي مجال من العمل -شرط أن تكوني من المتقين- فإنه سبحانه سيرزقك الجنة لأنه هو الذي وعدنا بذلك وهو لا يخلف الميعاد، حيث يقول سبحانه: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (آل عمران: آية ١٣٣) فإن الميزان لدخول الجنة هو التقوى لا خصوص عمل معين أو اختصاص خاص حتى لو تبانت الأحلام عليه، فهذا تصييق لرحمة ورزق ربك الكريم.
وفقنا الله تعالى وإياكم لكل خير وصلاح بحق محمد وآله (صلوات اللّٰه وسلامه عليهم أجمعين).
ودُمتم في رعاية اللّٰه وحفظه.