السلام عليكم سادتي... شلون اعرف انو دعائي بهذا الشي شر الي ومو بصالحي ولازم اوقف الدعاء وشلون اعرف انو دعائي استجاب ... صار 4 سنوات تقريباً ادعي انو شخص يكون من نصيبي الحمدلله انو الشخص بعده اعزب وهذه اعتبرته كبداية استجابه.. والتزمت بالاستغفار لان خفت ذنوبي داتبطئ الاجابه ..بس هواي اشياء ادعي بيهم مرات يصير بوقتها ومرات بفارق زمني بسيط الا دعائي بهذا الشخص كلشي مدااشوف من الاجابة الدعاء غير انو بعده اعزب ... محتاجة نصيحتكم ودعائكم
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
ابنتي المؤمنة، نحن -في كثيرٍ من الأحيان- نعرف ظاهر الامور، ولكن نجهل حقائقها أو أسبابها أو نتائجها، لذلك جاء في نهاية هذه الآية الكريمةقوله تعالى: (ويَدْعُ الإِنسانُ بالشرِّ دُعاءَهُ بالخيرِ وكانَ الإِنسانُ عَجُولًا)[الاسراء:١١] .
المُرادُ بكونِ الإنسانِ عَجُولًا أنَّه لا يأخذُ بالأناةِ إذا أرادَ شيئًا حتى يَتروَّى ويتفكَّرَ في جِهاتِ صلاحِه وفسادِه، حتى يتبيَّنَ له وجهُ الخيرِ فيما يُريدهُ من الأمرِ فيطلبَهُ ويسعى إليه، بل يَستعجِلُ في طَلبِه بمجرَّدِ ما ذكَرَهُ وتعلَّقَ به هواهُ، فرُبَّما كان شرًّا فتضرَّرَ به، ورُبَّما كان خيرًا فانتفعَ به، وكذلك قوله تعالى:﴿وعسى ان تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبّوا شيئاً وهو شرٌ لكم والله يعلمُ وأنتم لا تعلمون﴾[سورة البقرة:٢١٦]، فنحن قد تتعلق رغبتنا بشيءٍ وهو شرٌ لنا، وولا نرغب بشيءٍ هو خيرٌ لنا، وما ذلك إلا بسبب جهلنا بحقائق الامور، كما عبّرت الآيةُ الكريمة:﴿والله يعلم وانتم لا تعلمون ﴾.
فعلى الإنسان أن يلاحظ الشيء الذي يريده من جميع جوانبه، فإن عجز ذلك، يطلب من الله تعالى أن يحققه له إن كان فيه نفعٌ وصلاح، كأن يقول الداعي: اللهم ارزقني الزواج من فلانة إن كانت صالحة لي، أو يقول: اللهم ارزقني الزواج من فلانة إن كان في زواجي منها صلاحاً.
فيظهر من خلال ما تقدم من الكلام، أنّ الله تعالى قد لا يعطي الإنسان كل ما سأل، فقد يسأل ما فيه مضرّته، فيُحوّل الله تعالى دعاء الداعي إلى شيءٍ آخر، حتى لو لم يدعو به، أو يدفع بدعائه هذا بلاءٌ بحيث لولا هذا الدعاء لأصاب البلاء الداعي، أو أنّ الله تعالى يُعوض صاحب الدعاء في الآخرة بحيث ينال بدعائه درجات رفيعة في الجنة .
ودمتم بتوفيق الله