logo-img
السیاسات و الشروط
( 27 سنة ) - السعودية
منذ 11 شهر

حكم إهداء ثواب الصلاة

السلام عليكم.. كانت لدينا مريضة، فقالت زوجتي لأقارب المريضة " صلوا على محمد وآل محمد مئة مرة، و أهدوا ثوابها إلى السيدة نرجس أم الإمام المهدي (عليهما السلام) ". السؤال: هل هذا الفعل يعتبر بدعة و العياذ بالله، أم أنه جائز شرعاً؟ شكراً لكم، و أعانكم الله سبحانه و تعالى على البر و التقوى.


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب العمل المذكور ليس بدعة، فقد ورد في الأحاديث أنّه يصل إلى قبر الميت ثواب الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج، والبرّ وكل عملٍ صالحٍ يُتبرّع به عنه أخوه المؤمن، أو ولده الصالح بعد موته، ويُكتب الأجر للذي يفعل ذلك وللميت أيضاً . ففي صحيحتي عمر بن يزيد وحمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) إنّه قال: إنّ الميت ينفعه كل عملٍ صالحٍ حتى أنّه يكون في ضيق فيُوسّع عليه، فيقال: إنّ هذا بعمل ابنك فلان وبعمل أخيك فلان. قال: فقلت: فأشرك بين رجلين في ركعتين؟ قال: نعم. (وسائل الشيعة:ج٢،ص٦٥٥). وعن هشام بن سالم عنه (عليه السلام) قال: قلت: يصل إلى الميت الدعاء، والصدقة، والصلاة، ونحو هذا ؟. قال: نعم. قلت: أو يعلم مَن صنع ذلك ؟. قال: نعم. ثمّ قال: يكون مسخوطاً عليه فيُرضى عنه.(ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة:ج٢،ص٦٩). وورد أيضاً عنه (عليه السلام): "مَن عمل من المسلمين عن ميتٍ عملاً صالحاً أضعف الله له أجره، ونفع الله به الميت".(وسائل الشيعة:ج٨،ص٢٨٢). وينبغي لمَن يذكر الميت أن يدعو له عند الذكر بالرحمة والمغفرة، فورد أنّ الميت ليفرح بالترحم عليه والاستغفار له كما يفرح الحي بالهدية تُهدى إليه. وأن يُسكت عن عوراته ويفشي محاسنه. وفي استحباب قراءة القرآن، نقل في البحار عن بعض الأصحاب عن المفيد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "مَن قرأ آية من كتاب الله في مقبرة من مقابر المسلمين أعطاه الله ثواب سبعين نبياً ... المزید" (المجلسي،بحار الأنوار:ج٩٩،ص٣٠٠ ). وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: "إذا قرأ المؤمن آية الكرسي وجعل ثواب قراءته لأهل القبور، أدخله الله تعالى قبر كل ميت، ويرفع الله للقارئ درجة ستين نبياً، وخلق الله من كل حرف ملكاً يُسبّح له إلى يوم القيامة".(المجلسي،بحار الأنوار:ج٩٩،ص٣٠٠ ). وعنه (صلى الله عليه وآله): مَن دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف الله عنه يومئذٍ، وكان له بعدد مَن فيها حسنات".(المجلسي،بحار الأنوار:ج٩٩،ص٣٠٠ ). وفقكم الله تعالى لكل خير .