في بعض الروايات التي تتحدث عن (العين) تقول ان العين تغير القدر اي ان لها القدرة على ضرر الانسان كما هو متداول بين الناس ومن ناحية اخرى فان الاقدار بيد الله تعالى وحده وان الانسان لا يضر ولا ينفع الا بإذن الله تعالى
فهل يمكنكم ان توضحوا لي هذه المسألة
ادامكم الله وجزاكم خيرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، الإيمان بالعين كمفهوم أن النظرة قد تصيب بالضرر، له أصل في الروايات عند أهل البيت عليهم السلام، وقد وردت أحاديث تشير إلى وجود حقيقة للعين. مثلاً روي في جامع الأخبار أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن العين لتدخل الرجل القبر وتدخل الجمل القدر. وهناك أحاديث أخرى عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته الكرام تؤكد أنّ العين يمكن أن تؤثّر بإذن الله وليس بنفسها استقلالًا.
ومع ذلك، اعتقادك أن كل شيء إنما هو بتقدير الله عز وجل صحيح ومتَّسق مع العقيدة، فالعين أو أي سبب آخر لا يؤثر إلا بإذن الله وإرادته، كما قال تعالى: "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله". فمذهبنا يربّي المؤمن على حسن التوكل على الله والرضا بقضائه، وعدم الانشغال الواسع بالخوف من العين أو ربط كل مشكلة أو بلاء بها، لأن البلاء والرزق كله بأمر الله، وفي كثير من الأحيان يكون الابتلاء اختبارًا أو سببًا للارتقاء.
الرأي السليم هو الاعتدال، أي إثبات حقيقة العين كما وردت في الأحاديث ولكن من غير مبالغة أو وسواس أو تعليق كل شيء عليها؛ فالمهم أن يسعى الإنسان في تحصين نفسه بالأدعية والرقى المأثورة مثل المعوذتين وآية الكرسي، ويستعين بالله تعالى مع الإيمان أن كل ما يجري عليه هو من مشيئة الله وحكمته. اعتقادك سليم في التوكل وعدم التعلق بغير الله، وهذا هو الموقف الوسط المقبول عند أهل البيت عليهم السلام.
دمتم في رعاية الله.