logo-img
السیاسات و الشروط
rupayyah ( 16 سنة ) - العراق
منذ 11 شهر

فهم أحداث يوم القيامة ومحاسبة الناس

السلام عليكم بهذا الاسناد، عن عبد الله بن القاسم، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة الحسين بن علي عليهما السلام، فأما يوم القيامة فإنما هو بعث إلى الجنة وبعث إلى النار. ١_هل في عقيدتنا كـ شيعة و علمائنا عامة، هكذا الاعتقاد أي الامام الحسين يحاسب الناس ثم في يوم القيامة بعث الى جنة وبعث الى نار ٢هل هذه الرواية ضعيفة السند؟ كما ان العلامة المجلسي نقلها ولم يضعفها ٣_اذا ماهيَ احداث يوم القيامة اذ لم نحاسب فيه؟؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياكم الله إبنتي الكريمة وتقبل أعمالكِ بأحسنِ القَبول إنّ الله تعالى هو المرجع النهائي للحساب، فهو الذي يقرر المصير ويضع الموازين، ولكن هذا لا ينفي أن يوكل تنفيذ الحساب إلى من اصطفاهم من عباده. وقد ورد في تفسير قوله تعالى ﴿إِنَّ إِلَينَا إِيَابَهُم * ثُمَّ إِنَّ عَلَينَا حِسَابَهُم﴾ (الغاشية: ٢٥-٢٦) فعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: "فينا"، وحين سأله السائل عن التفسير، أكد الإمام عليه السلام ذلك بقوله: "نعم يا قبيصة، إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا إلينا، فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد صلى الله عليه وآله من الله، وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد صلى الله عليه وآله عنهم، وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم، حتى يدخلوا الجنة بغير حساب". وهذا المعنى أكده الإمام الكاظم عليه السلام، حيث قال: "إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم"، مما يدلّ على أن الحساب قد فُوّض إليهم من قبل الله عز وجل. وقد ورد في الحديث عن الإمام الباقر عليه السلام: "إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين لفصل الخطاب، ودعا رسول الله صلى الله عليه وآله ودعا أمير المؤمنين عليه السلام، إلى أن قال: ثم يصوران ثم يدعى بنا، فيدفع إلينا حساب الناس، فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار". فإذا كانت الملائكة موكلة بكتابة أعمال العباد وحفظها وعرضها، وهم أدنى مقاما من النبي وأهل بيته عليهم السلام، فمن باب أولى أن يكون الحساب بأيدي من هم أشرف وأعظم مقاما عند الله. وهذا لا يتناقض مع قوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَينَا ٱلۡحِسَابُ﴾ (الرعد: ٤٠)، لأن النبي صلى الله عليه وآله ليس مسؤولا عن إجبار الناس على الإيمان أو محاسبتهم في الدنيا، فوظيفته البلاغ، أما الحساب فهو على الله، وهو الذي يفوضه إلى من يشاء من عباده المقربين. وبذلك يتبين أن الحساب في أصله لله تعالى، ولكنه فُوّض إلى النبي وأهل بيته عليهم السلام تكريما لهم، كما فوضت إليهم أمور أخرى من الشفاعة وولاية العباد في الدنيا والآخرة، وهذا أمر تؤيده النصوص القرآنية والروائية، فلا تناقض بين الأمرين، والحمد لله. ودمتم في رعاية الله