logo-img
السیاسات و الشروط
عيسى ( 33 سنة ) - السعودية
منذ 11 شهر

تحليل روايات حول وفاة الإمام الجواد وتأثيرها على التاريخ

السلام عليكم ذكرتم في جواب حول صحة ما ينقل حول بقاء جسد الامام الجواد عليه السلام ثلاث أيام على سطح داره بلا دفن بأن ذلك لم يذكر في المصادر التاريخية المعتبرة فهل يعني ذلك عدم صحة ما ينقل أيضا عن رمي جسد الامام عليه السلام من أعلى السطح و بالتالي تكسر جسمه الشريف و منع الناس من الاقتراب منه ؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب ولدي العزيز، إنَّ هذه التفاصيل لم ترد في رواية معتبرة او في الكتب القديمة، ولذا علق على هذا الكلام الشيخ محمد صنقور ما نصه: ((ثم إنَّ هنا أمراً يحسنُ التنبيهُ عليه وهو أنَّ ما يتمُّ تداولُه من أنَّ الإمام الجواد (ع) بقيَ ميتاً على سطح داره ثلاثة أيَّام أو أنَّ جثمانَه الشريف أُلقي مِن أعلى السطح وأنَّه ظلَّ ملقىً أياماً في الطريق دون تجهيز هذه الأخبار- وما تضمَّنته من تفاصيل- موهونةٌ ولا أصل لها، فلم نقفْ لها في شيءٍ من مصادرنا أو مصادرِ العامَّة على مستندٍ، نعم هي مدوَّنةٌ في بعض الكتب المتأخرةِ القريبةِ من عصرنا دونَ الإشارةِ إلى مصدرِها، ولهذا فمثلُ هذه التفاصيل فاقدةٌ للاعتبار)). فالكلام لم يرد في مصادر السنة والشيعة الأصلية والفرعية التي وصلتْ إلينا. الأمر الآخر: نقل هذه القصة في كتاب نور الأبصار للخطاب محمد مهدي المازندراني وهو من أصحاب القرن الرابع عشر، نقلاً عن كتاب ( جنات الخلود)،و هذه الكتاب لا يعول عليه ولا يعتمد على كلامه. قال السيد مهدي الخرسان (قده) حول الكتاب الذكور: ‏(جنات الخلود) و(روضة الشهداء) من مؤلفات المتأخّرين أيام الصفويين والقاجاريين من ملوك إيران،(فجنات الخلود) باسم الشاه سلطان حسين الصفوي و(روضة الشهداء) للواعظ ملا حسين حسين الكاشفي البيهقي المتوفى حدود سنة ٩١٠هـ ، وكلاهما ليسا مما ينبغي الرجوع إليهما تأسيساً لا تأنيساً . ( نافذة على التأريخ :ج٣،ص١٧٦). دمتم في حفظ الله