logo-img
السیاسات و الشروط
منذ 11 شهر

أسباب استشهاد الإمام الجواد

شلون استشهد الامام محمد الجواد منو جان سبب بي استشهاده معلومات عن الامام محمد الجواد بشكل عام


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته مرحبًا بك أيها السائل الكريم إن الإمام الجواد عليه السلام قد أجبر قسرا على الذهاب إلى بغداد ،فعندما طلبه الحاكم العباسي لم يذهب معه أهل بيته ،فلا يخفى انّ المأمون لمّا استدعى الامام الجواد (عليه السلام) بعد وفاة أبيه إلى بغداد و زوّجه ابنته، مكث الامام ببغداد مدّة فضاق صدره من سوء معاشرة المأمون فاستأذنه في الذهاب إلى الحج، و توجّه إلى حج بيت اللّه الحرام، و من هناك عاد إلى مدينة جدّه وبقي هناك إلى أن مات المأمون، و اغتصب الخلافة بعده أخوه المعتصم و كان ذلك في السابع عشر من شهر رجب سنة 218 هـ؛ فلمّا استوى المعتصم على الملك و سمع فضائل و مناقب الامام الجواد (عليه السلام) و بلغه غزارة علمه اضطرمت نار الحسد في قلبه و صمّم على القضاء على الامام، فاستدعاه إلى بغداد فلمّا توجه الامام إلى بغداد جعل وصيّه و خليفته ابنه عليّ النقي (عليه السلام) و نصّ على امامته عند كبار الشيعة و ثقات الأصحاب و سلّم إليه كتب العلوم الالهية والاسلحة التي كانت للنبي (صلى الله عليه واله) و سائر الأنبياء (عليهم السّلام)، ثم ودّع الامام اهله و ولده و ترك حرم جدّه (صلى الله عليه واله) و ذهب إلى بغداد بقلب حزين و دخلها يوم الثامن و العشرين من شهر محرم سنة 22. ووقع الخلاف في تاريخ استشهاد الامام الجواد (عليه السلام) و الأشهر انّه استشهد في آخر شهر ذي القعدة سنة 220هـ و قيل في اليوم السادس من ذي الحجة، و كان هذا بعد سنتين ونصف من موت المأمون، كما قال الامام نفسه: الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا. وعدّ المسعودي وفاته في الخامس من شهر ذي الحجة سنة 219هـ، و عمره الشريف آنذاك خمس وعشرون سنة و أشهر. وعندما توفي الإمام الجواد ( عليه السلام ) في بغداد، كان الإمام الهادي ( عليه السلام ) صبياً في المدينة فأخبر الناس بوفاة أبيه ، وأمر عائلته بإقامة المأتم ، وذهب بنحو الإعجاز إلى بغداد فقام بتجهيز جنازة أبيه والصلاة عليه ، ورجع إلى المدينة في ذلك اليوم. روى في الكافي ( 1 / 381 ): ( عن هارون بن الفضل قال : رأيت أبا الحسن علي بن محمد في اليوم الذي توفي فيه أبو جعفر ( عليهما السلام ) فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، مضى أبو جعفر. فقيل له : وكيف عرفت ؟ قال: لأنه تداخلني ذلة لله ، لم أكن أعرفها ). وفي إثبات الإمامة / 221 عن رضيع أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: ( بينا أبو الحسن ( عليه السلام ) جالس مع مؤدِّب له يكنى أبا زكريا، وأبو جعفر عندنا إنه ببغداد وأبو الحسن يقرأ من اللوح إلى مؤدبه، إذ بكى بكاء شديداً فسأله المؤدب: ممَّ بكاؤك؟ فلم يجبه. فقال: إئذن لي بالدخول فأذن له، فارتفع الصِّياح والبكاء من منزله، ثم خرج إلينا فسألنا عن البكاء، فقال: إن أبي قد توفي الساعة! فقلنا: بما علمت؟ قال: دخلني من إجلال الله ما لم أكن أعرفه قبل ذلك، فعلمت أنه قد مضى فتعرفنا ذلك الوقت من اليوم والشهر، فإذا هو قد مضى في ذلك الوقت ). دمتم في رعاية الله.

6