كيف يمكن لي ان اعلق قلبي بحب و عشق الله عز وجل و آل بيت محمد عليهم الصلاة و السلام لتكون جميع اعمالي و قراراتي و حتى علاقاتي متعلقة بهم و بالسير على نهجهم و خطاهم و التقرب الى الله و اليهم؟
كيف لي ان اجعل بالي و قلبي مطمئناً و مرتاحاً و سعيداً و خاشعاً دوماً بالمقربة من الله و منهم؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، لفظ العشق لايناسب استخدامه مع الله عز وجل او الذوات المقدسة، نعم محبة الله تنبع من معرفة عظمته ورحمته ونعمه عليك في كل لحظة من لحظات حياتك.
نعم هنالك بعض الأعمال إن شاء الله تعالى تؤدي إلى محبة الله فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أكثر ذكر الموت أحبه الله. وعنه (صلى الله عليه وآله) - وقد قال له رجل: أحب أن أكون من أحباء الله ورسوله -: أحب ما أحب الله ورسوله، وأبغض ما أبغض الله ورسوله.
وعن الإمام الصادق (عليه السلام): طلبت حب الله عز وجل فوجدته في بغض أهل المعاصي.
وعنه (عليه السلام): إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ووجد حلاوة حب الله، وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط، وإنما خالط القوم حلاوة حب الله فلم يشتغلوا بغيره.
فيا ولدي العزيز إذا تأملت في خلق الله، وفي النعم التي أنعم بها عليك، إن شاء الله تعالى تشعر بالحب له سبحانه. حاول أن تتقرب إليه بالصلاة والدعاء وذكره دائماً بقلب صادق، واقرأ القرآن وتأمل في معانيه، وحاول أن تبتعد عن المعاصي وتؤدي الأعمال الصالحة بنية خالصة. كلما عملت من أجل رضاه وشعرت بقربك منه ستغمر محبتُه قلبك. قال الله تعالى: "فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه"، فاجتهد أن تكون ممن يحبهم الله.
وبعبارة أخيرة إفعل الواجبات كلها واترك المحرمات كلها، وإن شاء الله تعالى بعد ذلك تجد طعم حب الله ورسوله وأهل بيته عليهم أجمعين في قلبك.
وفقكم الله لكل خير.