logo-img
السیاسات و الشروط
نبأ ( 18 سنة ) - العراق
منذ 10 أشهر

التفريق بين دعاء الفرج ودعاء التعجيل

ماهو دعاء الفرج الصحيح حسب علمي أكو غير الي نقراه كُل مرة المعروف بـ(اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن....) يكولون هاذ دعاء التعجيل ودعاء الفرج غيره هل هذا صحيح ام لا


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب. ابنتي الكريمة، هنالك أدعية كثيرة سُمّيت بدعاء الفرج؛ لأنها تفرج الهم والغم، أو يُرجى منها الفرج. نذكر بعضها مما ورد في كتاب مفاتيح الجنان: قال الكفعمي في البلد الأمين: هذا دعاء صاحب الأمر عليه السلام، وقد علّمه سجيناً فأطلق سراحه، وهو: «إلهي عَظُمَ البَلاءُ وَبَرِحَ الخَفاءُ وَانكَشَفَ الغِطاءُ وَانقَطَعَ الرَّجاءُ…» وقد عُرف هذا الدعاء بدعاء صاحب الزمان، وسُمّي بدعاء الفرج ومشهور بهذا الاسم؛ لأنه كان سبباً في فرج السجين حين دعا به. وروى الشيخ الكفعمي أيضاً في البلد الأمين دعاءً عن أمير المؤمنين عليه السلام، جاء فيه: «ما دعا به ملهوف أو مكروب أو حزين أو مبتلى أو خائف إلاّ وفرّج الله تعالى عنه»، وهو: «يا عِمادَ مَن لاعِمادَ لَهُ وَيا ذُخرَ مَن لاذُخرَ لَهُ وَيا سَنَدَ مَن لاسَنَدَ لَهُ…» ثم يُسأل العبد حاجته. وقد ذُكر في فضل هذا الدعاء أنه يفرج عن من يدعو به، ولذلك سُمّي أيضاً بدعاء الفرج. وقال الشيخ عباس القمي: يُستحب المواظبة على هذا الذكر المروي عن الإمام الجواد (عليه السلام)، فإنه يجدي للفرج ورفع الغموم والبلایا، وهو: «يا مَن يَكفي مِن كُلِّ شيءٍ وَلا يَكفي مِنهُ شيءٌ اكفِني ما أهَمَّني». وأورد الشيخ الكفعمي في البلد الأمين دعاءً مبسوطاً موسوماً بدعاء الفرج، يحتوي في مطاويه على توسل بالأئمة (عليهم السلام). وقد ذكر الشيخ عباس القمي أن هذا الدعاء مركب من التوسل بالأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، ومن الصلاة على الحجج الطاهرين في خطبة بليغة أوردها الكفعمي في أواخر المصباح. وذكر السيد علي خان في الكلم الطيب نقلاً عن قبس المصابيح للشيخ الصهرشتي دعاءً للتوسل مشروحاً، والدعاء هو: «اللهم صلِّ على محمد وعلى ابنته وعلى ابنيها، وأسألك بهم أن تعينني على طاعتك ورضوانك، وأن تبلغني بهم ما بلغت أحداً من أوليائك». وهذا أيضاً يُعدّ من أدعية الفرج. وأما دعاء: «اللَّهُمَّ كُن لِوَليِّكَ الحُجَّةِ بنِ الحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَعَلى آبائِه في هذِهِ السّاعَةِ وَفي كُلِّ ساعةٍ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً وَعَيناً حَتّى تُسكِنَهُ أرضَكَ طَوعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً»، فهو من أعمال ليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان، وهي الليلة المرجو أن تكون ليلة القدر. وقد عُرف هذا الدعاء في أوساط الشيعة، حفظهم الله، بدعاء الفرج أو دعاء التعجيل، ويُسمى أحياناً بدعاء الحفظ لصاحب الزمان لما يتضمنه من الدعاء له (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) بالحفظ والرعاية في كل ساعة. وبعد عرض هذه الأدعية العظيمة التي لها شأن عظيم عند الله تعالى، والتي يُدعى بها للفرج وسُميت بأدعية الفرج كما تقدم، فلا فرق إذاً بين كون الدعاء لتعجيل الفرج أو دعاء الفرج، فإن نية المؤمن هي التي تحدد معنى الدعاء وطريقه إلى إمام زمانه (عجّل الله تعالى فرجه الشريف). وأما من حيث التسمية، فهي وإن لم تُحدد في الدعاء الخامس كما ذكر، إلا أنه لا بأس بأن يُقرأ بنية تعجيل الفرج، فقد روي: «…وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج، فإن ذلك فرجكم…» (بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج٥٢، ص ٩٢). والرواية لم تحدد دعاءً خاصاً، بل أوصت بكثرة الدعاء له (عجّل الله تعالى فرجه الشريف). فعلى هذا، كل دعاء يُدعى به لصاحب الزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) يُعدّ دعاءً للفرج. دمتم في رعاية الله وحفظه

1